الميزان العادل
بين الحق و الباطل
تأليف
السيد رضا الهندي
تحقيق
الشيخ حميد البغدادي
الإهداء
يا هادي الأُمّة.. إليك يا مَن ما أُوذي
نبي مثلما أُوذيت..
إليك:
يا سيّدي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك وعلى آلك..
اُهدي
هذه البضاعة المزجاة
الراجي شفاعتك يوم المحشر حميد
بسم الله الرحمن الرحيم
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَواْ إِلَى كَلِمَةٍ سَواء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللّه َوَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّواْ فَقُولُـواْ اشْهَدُواْ بِأَنـَّا مُسْلِمُـونَ) آل عِمران: 64
مقدمة التحقيق
الْحَمْدُ للّه الأوّل قبل الإنشاء، والآخر بعد فناء الأشياء، الذي أنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان هدىً للعالمين، والصلاة والسلام على النور الساطع، والرحمة النازلة، الهادي المهدي إمام الهدى وخاتم الرسل، سيّد الأوّلين والآخرين، نبي الرحمة محمّد بن عبد اللّه (صلّى الله عليه وآله) والسلام على أهل بيته سفن النجاة، الذين بهم بدأ اللّه وبهم يختم.
وبعد
فإنّ الإنسان مفطور على عبادة رَبّه وكادح إليه كدحاً، ومنذ فجر التأريخ نرى الصراع القائم بين الإنسان ونوازعه، وبين الخير والشرّ.
وأرسل اللّه الرسل لعباده، ليقرّبهم إليه، ويعينهم على الوصول إلى الطريق المستقيم، وما انفكّت الأُمم تتلقّى المدد الربّاني الذي يدلي لها حبل النجاة لتتعلّق به.
ولا زال الشيطان كذلك يسوّل لأوليائه ويزيّن لهم الباطل، حتى يبتعدوا رويداً رويداً عن مسيرة الحقّ إلى أن يمسخ عقولهم.
واستمرّت مسيرة الوحي عبر القرون، رغم التضحيات ورغم الآلام، ولعلّ أبسط مراجعة لتأريخ الأنبياء العظام يبيّن لنا مبلغ ما عانوه من المحن، ليساعدوا الإنسان على التحرّر من الشيطان.
إلى أن انتهت المسيرة بقائد الركب الخالد الذي حمل هموم الأنبياء وهموم الإنسان منذ بداية الخليقة إلى آخر الزمان. وجاء معه القرآن الكريم الكتاب الذي لو (نُزِّل عَلَى جَبَلٍ َلرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ) الحشر: 21.
الكتاب الذي يحمل للإنسانية خلاصها من بربريتها ومادّيتها.والكتاب الذي بشّرت به كتب الأنبياء وبشّرت به رسله.
وصار الناس يدخلون في دين اللّه أفواجاً، لأنّه دين الخلاص، ولأنّه الصراط المستقيم.
وكان أهل الكتاب من أكثر الناس انتظاراً للمنقذ واعتقاداً بحتميّة ظهوره، وكان المتوقّع أن يكونوا أسرع الناس إيماناً وهم يعرفونه بعلامات سطّرتها كتبهم وحفظتها قلوب رهبانهم. فآمن بعضهم وجحد آخرون وما ذلك إلاّ عصبية في نفوسهم (وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ) النمل: 14.
فلم يكن الخلاف العقيدي هو اُس الخلاف على أنّهم أظهروا ذلك وأبطنوا خلافه (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) آل عِمران: 71.
ومرّت الأيام وهم يضمرون في أنفسهم الضغينة، فصار الدين أداة للحرب والسطو والقتل وزهق الأنفس واستباحة المحارم، وتلك الحروب الصليبية أصدق شاهد على ذلك، فما كان الذين ورآها يتحرّكون إلاّ لمطامع، والدين أبعد ما يكون عنها.
ولسنا بصدد البحث عن العوامل السياسية التي تكمن خلف الصليبية الحاقدة والصهيونية الغاصبة.
وإنّما الغرض من هذا الكتاب إنّما هو الجانب العقيدي ومقدار ما تجنّته الكتب التي تُنسب إلى السماء، على الربّ والرسل المنتجبين.
ونحن ندعوهم بقلوب يحدوها الأمل أن تجمعنا وإيّاهم كلمة النور والحقّ (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَواْ إِلَى كَلِمَةٍ سَواء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّواْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عِمران: 64 ندعوهم في هذا الزمان الذي تفتّحت به العقول إلى مراجعة كتبهم وما قرنتها، بكتاب الدين الحنيف والقرآن الخالد. وندعوهم للإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين (آمن الرّسولُ بما أُنزِلَ إليه من ربّه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكتهِ وكتُبُه ورُسُله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) البقرة: 285.
ترجمة موجزة للمؤلف
السيّد رضا ابن السيّد محمّد ابن السيّد هاشم الموسوي الهندي (1) النجفي، ولد في النجف الأشرف في ثامن ذي القعدة 1290ه ـ كما حدّث به (رحمه اللّه) آقا بزرگ الطهراني (2)
كان والده من أعاظم العلماء توفّي سنة 1323ه (3) وهاجر به والده إلى سامراء سنة 1298ه حين اجتاح النجف وبالطاعون (4)، لحضور درس المجدّد الشيرازي (5) وكانت سامراء آنذاك حاضرة الحوزة العلمية حيث اجتمع العلماء والفقهاء حول المجدّد الشيرازي، حافلة بنوادي البحث والتدريس وكان للأدب العربي فيها شأن مرموق، فنهل السيّد الرضا من موارده العذبة فيها ومكث في سامراء مكبّاً على طلب العلم (6)، فنشأ بها على والده، وتعلّم المبادئ، وقرأ مقدّمات العلوم وبعض كتب الأدب، حتى عاد مع أبيه سنة 1311ه إلى النجف الأشرف فأتمّ السطوح وحضر الفقه والأُصول على والده والشيخ محمّد طه نجف والسيّد محمّد آل بحر العلوم والشيخ حسن ابن صاحب الجواهر والشيخ المولى الشرابياني والاخوند الخراساني (7)
مكانته العلميّة:
لم تسلّط الأضواء على الجوانب العلميّة للسيّد الرضا، حيث طغى عليه الجانب الأدبي وشعره الرائع حيث زاول الأدب زمناً طويلاً، فأبدع فيه إبداعاً كان المجلّى فيه بين جمع كبير من الأدباء والعباقرة في زمانه (8)، وحمل راية الأدب في النجف زماناً طويلاً يزيد على أربعين سنة (9) كلّ ذلك قلّل من سطوع ذلك الجانب العلمي المهمّ في حياة السيّد إذ عُرِف بالنبوغ المبكّر والصلاح والتقوى منذ نعومة أظفاره وانكبابه على الدرس حتى شهد له الشيخ محمّد طه نجف بالاجتهاد المطلق سنة 1322ه (10)
وكان (رحمه اللّه)، زاهداً بالزعامة الدينية على الرغم من مؤهّلاته، شديد التواضع، رفيع الخُلق، جمّ المناقب (11)، وديع النفس بعيداً عن الكبر والزهو، لين العريكة تقيّاً صالحاً ورعاً ديّناً خشناً في ذات اللّه (12)
بعثه المرجع الكبير السيّد أبو الحسن الأصفهاني وكيلاً عنه إلى ناحية الفيصيلية، فكان هناك مرجعاً في الأحكام (13) وملاذاً للناس.
كان لوالده الحجّة الكبير السيّد محمّد اليد الطولى في العلوم الغريبة: الجفر والرمل والاوفاق والأوراد وغير ذلك، وقد جدّ السيّد الرضا في الاشتغال بمعرفتها عنده حتى تضلّع بها وأجازه والده (14).
قال عنه الشيخ حرز الدين: كان عالماً فاضلاً ورعاً زاهداً عابداً، أديباً شاعراً بارعاً، مثالاً للآباء والعزّ والشرف والنبل، وكان أُصولياً منطقياً عروضياً، مستحضراً للمواد اللغويّة (15)
والسيّد المترجم له، من أعظم الأدباء والشعراء وقلّما قرأ له أحد إلاّ شُغِف بشعره، وله تعلّق شديد بأهل البيت (عليهم السلام) حيث كان أعذب شعره فيهم (عليهم السلام) وكفى ذلك الفمّ الطاهر فخراً أن أنشد القصيدة الكوثرية التي لا يملّ الإنسان من تلاوتها، ولا تكلّ الأسماع عن سماع موسيقاها البديعة.
وقد رثى جدّه الحسين (عليه السلام) بلهجة الحزين الموتور بعدّة قصائد (16)، تناقلها الخطباء وحفظوها ونشروها في الآفاق، وقلّما تجد خطيباً لا يحفظ للسيّد (قدّس سرّه)، وكنت أتمنّى أن تسنح لي الفرصة للكتابة مفصّلاً عن سيّدنا الهند (رحمه اللّه) ولكنّ هذا الكتاب الذي هو منهج دراسي لا تلائمه المقدّمة الطويلة وعسى أن يوفّقني اللّه للكتابة عنه (رحمه اللّه) في المستقبل.
مؤلّفاته:
1 ـ بلغة الراحل: كتاب في المعتقدات والأخلاق، لم يطبع.
2 ـ الوافي في شرح الكافي في العروض والقوافي، لم يطبع.
3 ـ شرح على باب الظهار: من كتاب والده في الفقه.
4ـ سبيكة العسجد في التاريخ بأبجد: كتاب حافل بفلسفة التاريخ بأبجد، ويعدُّ نحواً من التأليف لم يسبق إليه، مخطوط.
5 ـ الرحلة الحجازية: رسالة وصف فيها رحلته إلى الحجّ سنة 1347ه، مخطوطة.
6ـ تقريرات أُستاذه السيّد محمّد بحر العلوم، مخطوط.
7 ـ درر البحور في العروض، مخطوط.
8 ـ شرح رسالة غاية الإيجاز لوالده، مخطوط.
9 ـ الميزان العادل بين الحقّ والباطل، وهي الرسالة الماثلة بين يديك، ألّفها استجابة لرغبة الشيخ حسن عليّ بن بدر القطيفي حيث طبعها المذكور على نفقته سنة 1331ه وتقرّر تدريسها في مدارس الدولة في أواخر العهد العثماني، ولكن الانجليز منعوا نشرها بعد احتلالهم العراق. وخلف السيّد ثلاثة ذكور: السيّد أحمد، السيّد محمّد، السيّد عليّ وكلّهم شعراء (17)
وفاته:
توفّي يوم الخميس 22 / جمادى الأُولى / 1362ه فجأة خارج النجف (18) وكان قد تنبّأ بقرب وفاته إذ رأى في المنام أنّ والده يدعوه لزيارة أحد الأضرحة المقدّسة (19) وعلى كلّ حال حمل جثمانه الطاهر على الرؤوس إلى قضاء أبو صخير ثمّ إلى النجف، وصلّى عليه صاحبه السيّد أبو الحسن الأصفهاني، واُدخل ضريحه ليلة الجمعة في مقبرة والده بمحلّة الحويش قرب مسجد الشيخ مرتضى الأنصاري، وأُقيمت له الفاتحة في مسجد الشيخ. وتأسّفه كثير من أهل الفضل والدين لفضله وقدسيّته، وأنّه مات ولم يعرف قدره ومنزلته العلمية والأدبية.
فهنيئاً له مات داعياً إلى الحقّ مبلّغاً ومرشداً (20)
الميزان العادل بين الحق والباطل
يتكوّن الكتاب من ثلاثة مقاصد، توزّعت على سبع وثلاثين درساً ومقدّمة، ضمّن (قدّس اللّه روحه الطاهرة) المقدّمة بعض الأوّليّات التي يعتمدها في الاستدلال البرهاني، بعض ملاحظاته التوضيحية قبل البدء في البحث.
ومقصده الأوّل في الإلـهيّة وهو بحث قيّم ومركّز استعرض فيه (ضوان اللّه عليه) أهمّ ركائز التوحيد وصفات الواجب الثبوتية والسلبيّة، واستعرض فيه دعاوى التوراة من صفات الحقّ وبطلان ذلك بالدليل والبرهان، وما ادّعته المسيحيّة من أُلوهيّة نبيّ اللّه عيسى (عليه السلام) ودحض تلك الدعوى.وهذا المقصد يتكوّن من ثلاثة عشر درساً، ختمها بتنبيه.
والنبوّة هي مقصده الثاني ضمّنها مقدّمة تفسيرية للشريعة والحكمة الإلـهيّة من إرسال الرسل ونصب الشرائع، وعدم كفاية العقول لإدراك المصالح الواقعية.
ويبتدأ دروسه في شرح النبوّة وإثبات عصمة الأنبياء ونزاهتهم وطيب مولدهم وتنزّههم عن الرذائل والمعاصي، وبهتان التوراة لأنبياء اللّه ورسله، ورَدّه وتنزيه ساحة الأنبياء من الدنس.
استغرق هذا المقصد سبعة عشر درساً اختتمها بنبوّة نبيّنا سيّد الرسل ومعجزاته (صلوات الله عليه وعلى آله) وأنّا نؤمن بكتب اللّه ورسله.
واختصّ مقصده الثالث بالكتب السماوية.
وقدّم له بمقدّمة اشتملت على فوائد ستّ، لمعرفة كيفيّة ثبوت الكتاب السماوي، وكيفيّة إثبات تحريفه، وجعلها كالأساس لأبحاثه القادمة، والتي استعرض فيها الكتب الرائجة عند القوم من يهود ونصارى، ومدى صحّة هذه الكتب ـ الأصلية منها كالتوراة والأناجيل أو الفرعية ككتب الأنبياء السالفين ورسائل الرسل والحواريّين ـ وانتهى بتسلسل بديع إلى انحراف تلك الكتب وعدم ثبوت صلتها بالسماء، واختتم بحثه الرائع بمعجزة الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) القرآن الكريم الكتاب الخالد على مرّ الدهور والعصور.
نحن و الكتاب
الكتاب يتضمّن عرضاً سهلاً وسريعاً لأوّليات ما يحتاجه كلّ طالب علم، بخصوص الأديان السماوية الكبرى من كتبهم المعروفة وعقائدهم وانحرافاتهم، وكتبه(طيّب اللّه ثراه) للتدريس كما مرّ، وهو حَريّ بذلك. ونحن نأمل أن يحتلّ هذا الكتب مكانه اللائق بين الكتب التي تدرسها الحوزة.
وكان عملي الأساس: هو تحقيق الكتاب وضبط نصوصه واستخراج مصادر البحث وتدقيق الموجود منها وعيّنت الصفحة من الكتاب المقدّس المتعارف الان وهو طبعة دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط لسهولة الوصول إلى موضع الاستدلال وأضفت حرف (ج) إذا كان الشاهد موجوداً في الأناجيل وما تلتها من كتب العهد الجديد، وقد بذلت ما في وسعي لأجل ذلك، والطريقة المتّبعة آنذاك هي ذكر مختصر المصدر فبدل سِفْر التكوين يذكرون (تك) مثلاً وهكذا، فأبدلناها بذكر السفر كاملاً كما هو مُتّبع الآن ولذلك حذفت من التنبيهات التي ذكرها السيّد المقدّس في أوّل كتابه، التنبيه المتعلّق بالرموز لعدم الحاجة إليه. وقد اعتمدنا الطريقة الحديثة في الإملاء وفي ذكر الفروع.
وذكرت عنوان لكلّ درس مستوحى منه، وجعلته بين معقوفتين.وحاولت بأن لا اُثقل في الحواشي لأملي بأن يكون الكتاب منهجاً دراسياً.
وتتميماً للفائدة ذكرت الملاحق التالية:
1 ـ الملحق الأوّل، قائمة تعريفيّة لأهمّ ما ورد في الكتاب من أعلام وأماكن.
2 ـ الملحق الثاني خصّصته بالخرائط القديمة للشرق الأوسط وفلسطين والقدس في تلك الأزمنة حيث أنّها تُعين الباحث كثيراً.
3 ـ الملحق الثالث استعرضت فيه جملة من الكتب ذات الصلة بالموضوع، تكون بمثابة المصدر للأُستاذ والتلميذ.
ثمّ سنختم الكتاب بجملة من الفهارس. اسأل اللّه التوفيق في العمل والإخلاص في النيّة، واحمده على أن هيّ الأسباب لإخراج هذا السفر إلى النور، وهو حلم طالما راودني، سائلاً المولى أن يوفّقنا لخدمة الدين الحنيف، وأخيراً لا يسعني إلاّ أن أشكر سماحة الحجّة الدكتور السيّد عبد الصاحب الموسوي الذي وَفَّر لي الصورة لنسخة الرسالة وتحمّل أعباء طبعه، وكذلك الأصدقاء الذين ساعدوني في إخراجه بهذه الصورة.
اسأله تعالى أن يمنّ علينا بالقبول وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.
حميد الزبيدي البغدادي
نهار التاسع لثاني الربيعيّن من سنة ألف وأربعمئة وسبعة عشر في عش آل محمّد قم المقدّسة حرسها اللّه من كلّ سوء.
مقدمة الكتاب
الحمد للّه الذي لم يُشرك في حكمه أحداً، ولم يتّخذ صاحبة ولا ولداً. وصلّى اللّه على خاتم رسله. والهادي إلى سبله محمّد وآله الطاهرين صحبه المنتجبين وسلّم تسليماً كثيراً.
وبعد: فقد أ لّفت هذا المختصر المشتمل على بيان الفرق بين عقائد المسلمين والكتابيّين إجابة لبعض إخوان الدين، وخدمةً للتوحيد والموحّدين وسمّيته ((الميزان العادل بين الحقّ والباطل)) ورتّبته على ثلاثة مقاصد:
الأوّل: في الإلهيّة.
الثاني: في النبوّة.
الثالث: في الكتب المقدّسة.
واسأل اللّه سبحانه أن يعصمني من الزلل، في القول والعمل وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم. إنّه هو البرّ الرحيم.
تنبيهات
الأوّل: إذا نسبنا عقيدة إلى أهل ملّة من هذه الملل الثلاث فلا بدّ في صحّة النسبة من أحد أمرين:
امّا اتّفاق أهل تلك الملّة عليها بحيث لا يخالف فيها منهم إلاّ الشاذّ الذي لا يعتدّ به، أو دلالة كتابهم المعتبر عندهم على ذلك.
الثاني: نعتبر في الدلالة أن تكون باللفظ الصريح الذي لا يقبل التأويل.
الثالث: إذا رأيت في كتابنا نسبة القبيح إلى اللّه تعالى أو إلى أحد أنبيائه فلا تحملنا على الاستخفاف وسوء الأدب، بل غرضنا إلزام كلّ فريق بما تقتضيه عقيدته أو يصرّح به كتابه.
الرابع: إنّا نعتقد أنّ اللّه تعالى أنزل توراة على موسى (عليه السلام) وإنجيلاً على عيسى (عليه السلام) وكتباً أُخرى على غيرهما من الأنبياء وكلّها كتب مقدّسة ولكنّها غير هذه الكتب المسمّاة فعلاً بتلك الأسماء كما ستعرف ذلك في المقصد الثالث إن شاء اللّه. فإذا جرى منّا الاستخفاف بالتوراة والإنجيل فإنّما نريد هذه الكتب الرائجة عندهم.
ولنقدّم قبل الشروع مقدّمة تشتمل على فوائد:
الأُولى: إنّ علم العقائد علم لا يسع الناس جهله ؛ لانّ الإنسان العاقل إذا نشأ فرأى الناس فريقين طبيعيّين ومليّين ووجد المليّين متّفقين على أنّ للإنسان بعد موته نشأه أُخرى أبدية، وأنّ للصانع ديناً خاصّاً من عمل بمقتضاه ربح في تلك النشأة بالسعادة الدائمة، ومن أهمله حصل فيها على الشقاوة اللازمة، فهو مجبور بالطبع على النظر والبحث ليصل إلى أحد الأمرين. إمّا الحكم بنفي الصانع فيستريح من التكاليف، أو إثباته ليجتهد أيضاً في معرفة دينه المطلوب وامتثال أوامره فيأمن بذلك من العذاب الأبديّ ويفوز بالنعيم السرمديّ، ومع إهمال الفحص لا يأمن من الوقوع في هذا الخطر العظيم.
الثانية: الحاكم في معرفة الصانع وما يترتّب عليها من المسائل إنّما هو العقل ؛ لانّ الرجوع إلى الكتب الإلهيّة لا يعقل إلاّ بعد معرفة أنّ لنا إلهاً وأنّ هذه كتبه.
الثالثة: الأحكام العقلية منها ضرورية، وهي التي يحكم بها العقل ابتدأً وتكون عنده بمنزلة المحسوسات التي لا تقبل التشكيك ويقال لها الأوّليات. ومنها نظرية وهي التي لا يمكن التوصّل إلى إثباتها إلاّ بتوسّط الأوّليات، والذي نحتاج إليه من القسم الأوّل خمسة أُمور:
1 ـ يمتنع كون الشي سابقاً لنفسه.
2 ـ يمتنع كون الشي سابقاً ومسبوقاً لشي واحد.
3 ـ يمتنع وقوع أحد الأمرين المتساويين من غير مرجّح.
4 ـ يمتنع وجود أحد الأمرين المتلازمين بدون الآخر.
5 ـ يمتنع اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما معاً عن محلّ واحد في آنٍ واحد من جهة واحدة.
الرابعة: الصورة الذهنية إذا نسبنا حالها إلى الوجود الخارجي فهي على ثلاثة أقسام:
الأوّل: الواجب لذاته: وهو ما حكم العقل بلزوم وجوده وامتناع عدمه، لذاته ومن لوازمه القِدم.
الثاني: الممتنع: وهو ما حكم العقل بامتناع وجوده لذاته.
الثالث: الممكن: وهو ما جوّز العقل عليه كلا الأمرين من الوجود والعدم على السواء، ومن لوازمه الحدوث. ولا ريب في وجود الثاني ذهناً كالجسم غير المتحيّز. وكذا الثالث وهو جميع الموجودات المحسوسة إنّما الخلاف في وجود الأوّل وعليه مدار الأبحاث الآتية وهي تتمّ في ثلاثة مقاصد:
المقصد الأوّل:
في الإلـهيّة
الدرس الأوّل
}إثبات أنّ الإله هو الصانع الواجب الوجود لذاته}
الإله هو الصانع القديم الواجب الوجود لذاته، وقد اتّفق العقلاء كافّة ما عدا شرذمة من الناس على وجوده ؛ لدلالة العقول الصحيحة عليه، وشهادة جميع الموجودات بالاحتياج إليه، وذلك لانّ كلّ موجود ندركه بحواسنا فهو إمّا عين أو عرض.
والأوّل هو الأجسام وأجزائها. والثاني هو ما يعرض لها من الصفات. فأمّا الأعيان فإنّها حادثة لأنّها لا تنفكّ عن الحركة والسكون، وهما حادثان (21) وما لا ينفكّ عن الحادث (22) حادث. وأمّا الأعراض فإنّها حادثة أيضاً ؛ لاحتياجها إلى المحلّ الذي تقوم به، وقد عرفت حدوثه، والمحتاج إلى الحادث حادث. وإذا ثبت حدوث جميع الموجودات ثبت (23) احتياجها إلى الموجد، فإن فرضناه حادثاً أيضاً دخل (24) في جملتها واحتاج الجميع إلى موجد آخر، وإن كان واجباً ثبت المطلوب (25).
الدرس الثاني
{صفات الواجب السلبيّة}
الواجب لا يكون عيناً ولا عرضاً لما عرفت من حدوثهما، ولا ضدّاً لغيره ؛ لانّ الأضداد: هي الأُمور الوجودية المتعاندة في الوجود المتعاقبة على المحل الواحد، فلو كان ضدّاً غيره جاز أن يعاقبه، أي يقع بعده فيكون حادثاً.
ولا مماثلاً لشي لانّ كلاً من المتماثلين لا بدّ وأن يشتمل على أمر جامع تكون به المماثلة، وأمر مايز يكون به التعدّد، فلو كان مماثلاً لشي لكان مركّباً من المايز والجامع، ولو كان مركّباً لكان محتاجاً في وجوده إلى كلّ من أجزائه، وذلك ينافي الوجوب الذاتي.
الدرس الثالث
{فساد ما ذكرته التوراة و الإنجيل، من صفات الإله}
وممّا بيّناه يتّضح فساد ما اعتقده الكتابيّون، وصرّحت به كتبهم من انّ اللّه تعالى:
على شكل الإنسان(26)
وإنّ له شعراً كالصوف النقي(27)
ورجلين فيهما شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف(28)
وحقوين منهما إلى فوق مثل النحاس اللاّمع، ومنهما إلى تحت كالنار اللامعة كقوس السحاب يوم المطر(29).
ولباساً أبيض كالثلج(30).
وأذيالاً تملا الهيكل (31).
ومنظراً يشبه حجر اليشب والعقيق وقوس قزح(32).
وإنّ آدم و حوّاء سمعا صوت الربّ الإله ماشياً في الجنة(33).
وانّ الربّ نزل على سيناء إلى رأس الجبل (34).
وانّه نزل في السحاب فوقف موسى عنده هناك ونادى باسم الربّ فاجتاز الربّ قدّامه (35).
وانّه اختار صهيون، اشتهاها مسكناً له (36) (تعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً).
الدرس الرابع
} علم اللّه محيط بالممكنات}
لا ريب في أنّ اللّه عالم بجميع الأشياء لأنّه هو الصانع لها، والصنع لا يكون إلاّ بالإرادة والمراد لا يعقل أنّ يكون مجهولاً. وبما أنّ جميع مصنوعاته ممكنة والممكن يحتاج إلى العلّة في بقائه كما يحتاج إليها في إيجاده وإلاّ لخرج عن كونه ممكناً وهو ممتنع (37)، فيلزم أيضاً أن يكون علمه تعالى محيطاً بها في جميع الأحوال والأزمنة إحاطة تامّة لا يحتاج معها إلى ترتيب المقدّمات، أو اتّخاذ العلامات أو الآلات أو غير ذلك لانّ ذلك ممّا يفتقر إليه أهل العلوم الكسبية.
وأمّا علمه تعالى فهو عبارة عن الإحاطة التامّة بجميع الموجودات لا تخفى عليه خافية، ولا يلتبس عنده بعضها ببعض، وإلاّ لعجز عن تدبيرها تعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً.
الدرس الخامس
} فساد ما ذكرته التوراة الرائجة من أُمور تدلّ
على عدم علـم اللّه الكـافي ببعض الأُمـور}
وممّا سبق ينكشف فساد ما ورد في التوراة الرائجة من أنّ اللّه تعالى لمّا أراد إنقاذ بني إسرائيل من امتهان فرعون والمصريّين ووعدهم بإهلاك كلّ بكر للمصريّين أمرهم بذبح الذبائح ولطخ أبوابهم بدمائها لتكون علامة له حين يجئ إلى مصر يميّز بها أبواب الإسرائيليّين من أبواب غيرهم فكلّ باب رأى عليها دماً عبر عنها (38) إذ لا يحتاج إلى العلامة إلاّ من يخاف على نفسه الاشتباه.
وانّ آدم وحوّاء لمّا سمعا صوت الربّ اختبئا منه في الشجرة، وناده الربّ أين أنت؟ (39).
وانّ اللّه تعالى قال لآدم: من أعلمك انّك عريان، هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها ؟(40).
وما في العهد الجديد الرائج من التصريح بإثبات الجهل له، فقد ورد فيه ما نصّه انّ جهالة اللّه أحكم من الناس(41).
تذنيب من نظر قصّة آدم المذكورة في الإصحاح الثالث من التكوين استكشف منها أُموراً:
1 ـ إنّ آدم قبل أكله من الشجرة كان مسلوب الإدراك على وجهٍ لا يعرف نفسه عرياناً.
2 ـ إنّه بعد الأكل منها صار مثل اللّه في المعرفة.
3 ـ إنّ اللّه تعالى يكره المعارف ؛ لأنّه نهى آدم عن الأكل من تلك الشجرة التي غايتها معرفة الخير والشرّ.
4 ـ إنّه يكلّف غير المدرك.
5 ـ إنّه توجد شجرة أخرى من أكل منها شاركه في الحياة الدائمة.
الدرس السادس
}اللّه لا يخلف الميعاد}
إنّ اللّه تعالى لا يخلف الميعاد ؛ إذ لو صحّ عليه ذلك لارتفع الوثوق بمواعيده، ولم يبق باعث قوي على طاعته ؛ ولانّ إخلاف الوعد قبيح ولا يفعل القبيح إلاّ الجاهل بقبحه، أو المحتاج إلى فعله واللّه سبحانه منزّه عن الجهل والاحتياج.
الدرس السابع
}فساد ما ذكرته التوراة من أنّ اللّه وعد فأخلف{
وبذلك تعرف فساد ما ورد في التوراة الرائجة من أنّ اللّه تعالى وعد عالي الكاهن ببقاء الكهانة في ذرّيته إلى الأبد، ثمّ قطع الكهانة عنهم وجعلها لغيرهم(42).
وأنّه وعد ببقاء مملكة شاول إلى الأبد، ثمّ أعرض عن ذلك ونقل المملكة إلى غيره(43).
الدرس الثامن
}استحالة الندم على اللّه سبحانه{
إنّ اللّه تعالى حكيم لا يفعل شيئاً عبثاً ؛ لانّ العبث قبيح وقد أحاط علمه بقبحه، ولا داعي له إليه لغناه عن كلّ شي. ويترتّب على علمه وحكمته امتناع الندم عليه ؛ لانّ الندم إنّما يعرض بسبب فعل شي رديء العاقبة، أمّا للجهل بعاقبته، أو للاحتياج إليه، أو العبث.
فإذا زال الجهل، أو ارتفعت الحاجة، أو استولى العقل ندم الفاعل على فعله وتمنّى إنّه لم يكن فعله وهو سبحانه غني حكيم، وبكل شي عليم.
الدرس التاسع
}فساد ما ذكرته التوراة من أنّ اللّه ندم أو حزن{
وبذلك تعرف فساد ما صرّحت به التوراة الرائجة من إنّه تعالى حزن وتأسّف من عمله للإنسان(44).
وإنّه ندم على جعل شاول ملكاً ؛ لأنّه رجع من ورائه ولم يقم كلامه(45).
الدرس العاشر
}صفات اللّه لا تشبه صفات المخلوقين{
كما إنّ اللّه تعالى يجلّ عن مشابهة خلقه، فكذلك صفاته تجلّ عن صفاتهم، فلا يعقل أن يشبه شي من صفاته كالعلم والقدرة والقوّة وغير ذلك صفات خلقه ؛ لانّ صفاته تعالى قديمة واجبة وصفاتهم حادثة ممكنة مخلوقة له تعالى.
الدرس الحادي عشر
}فساد ماصرّحت به التوراة من أنّ صفات اللّه كالإنسان {
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة من أنّ اللّه تعالى بات مصارعاً ليعقوب حتى طلوع الفجر، ولمّا رأى أنّه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في تلك المصارعة، وقال: اطلقني لأنّه قد طلع الفجر، فقال: لا أطلقك إن لم تباركني... إلخ (46).
الدرس الثاني عشر
}اللّه سبحانه لا شريك له{
لا ريب في أنّ اللّه تعالى واحد لا شريك له ؛ إذ لو كان له شريك لاشتركا في وجوب الوجود، واختصّ كلّ بمايز يميّزه عن الآخر، وإلا لم يعقل التعدّد فيكون حينئذٍ مركّباً (47) فيكون محتاجاً إلى أجزائه فلا يكون واجباً لذاته.
وأيضاً لو تعلّقت إرادة اللّه سبحانه بتحريك جسم معيّن، فأمّا أن تكون إرادته مانعة من إرادة شريكه تسكين ذلك الجسم أوّلاً، فإن كانت مانعة كان شريكه مقهوراً له ومتأثّراً بإرادته فيكون مخلوقاً لا خالقاً، وإن لم تكن مانعة وتضادّت إرادتهما على ما وصفناه. فلا يخلو الحال من أحد أُمور ثلاثة:
1 ـ أن تؤثر كلّ من الارادتين وهو غير معقول إذ لا يمكن أن يكون الجسم الواحد متحرّكاً ساكناً في آنٍ واحد.
2 ـ أن لا تؤثر واحد منهما وهو غير معقول أيضاً ؛ إذ لا يمكن أن يخلو الجسم الواحد من الحركة والسكون في آنٍ واحد.
3 ـ أن تؤثر إرادته وحده وتبطل إرادة الآخر فيكون عاجزاً مخلوقاً فلا يكون شريكاً.
الدرس الثالث عشر
}بطلان اعتقاد النصارى من أنّ الإله مركّب من ثلاثة{
وبهذا تعرف بطلان ما تفرّد به النصارى من بين أهل الملل من اعتقاد التثليث: وهو أنّ الإلـه مركّب من ثلاثة أقانيم: الأبّ والابن والروح القدس، وانّ الثلاثة هم واحد ونحن نسألهم السؤالات الآتية:
1 ـ ما معنى كون الواحد ثلاثة والثلاثة واحداً ؟ (48).
2 ـ هل يجوز أن يكون الأنبياء جاهلين بربّهم فانّهم لم يذكروا التثليث تصريحاً ولا إشارة ؟
3 ـ من أين أخذوا هذه العقيدة ؟
أمن قول عيسى (عليه السلام) في خطاب اللّه تعالى: ((وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته)) (49).
أم من قوله للكتاب الذي سأله آيّة وصيّة هي أوّل الكلّ فأجابه يسوع: ((انّ أوّل كّل الوصايا اسمع يا إسرائيل الربّ إلهنا إلـه واحد)) (50).
أم من قوله في الإنكار على من قال له أيّها المعلّم الصالح ((لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلاّ واحد وهو اللّه)) (51).
أم من قوله لمريم المجدلية ((اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم إنّي اصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم)) (52).
أم من قوله: ((ايلي ايلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني)) (53).
أم من صلاته وتضرّعه إلى اللّه واستغاثته به في أن يدفع عنه الصلب، وقوله: ((يا أبتاه إن أمكن أن تعبر عني هذه الكأس ليس كما أُريد بل كما تريد أنت)) (54)، إلى غير ذلك من أقواله وأفعاله الصريحة في كونه مخلوقاً للّه تعالى.
تنبيه
}الأدلّة المدّعاة على مطلوب النصارى {
قد تمسّك النصارى لإثبات مطلوبهم بوجوه ضعيفة نذكر بعضها على وجه الانموذج لتعرف حالهم في إثبات عقائدهم:
1 ـ من أدلّتهم ما ورد في الأناجيل الرائجة من تسميته ابناً للّه وتسمية اللّه أباً له ؛ وذلك يقتضي كونه إلهاً لانّ ابن الإله لا يكون إلاّ إلهاً. وهذا واضح الفساد لو ورد مثله في غير عيسى من الأنبياء، بل مطلق الصلحاء في العهدين الرائجين كثيراً حتى أنّ بولس أعطى قاعدة كلّية في رسالته إلى أهل رومية بقوله: ((لانّ كلّ الذين ينقادون بروح اللّه فأُولئك هم أبناء اللّه)) (55)، ومع ذلك فقد كانت عادة عيسى (عليه السلام) أن يعبّر عن نفسه بابن الإنسان (56) فيكون إطلاق ابن اللّه عليه مجازاً لما عرفت.
2 ـ من أدلّتهم ما ورد في الإنجيل الرائج من قول عيسى: ((أنا والأب واحد)) (57). وفي الرسالة الأُولى ليوحنا ((فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد...إلخ)) (58)، واتّحاد عيسى باللّه يقتضي كونه إلـهاً. وهذا أيضاً فاسد لورود مثله في حقّ الحواريّين هكذا: ((ليكون الجميع واحداً كما انّك أنت أيّها الأب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم إنّك أرسلتني...)) (59)، ومن المعلوم أنّهم ليسوا واحداً فلا بدّ من تأويل وحدتهم بوحدة أقوالهم ودعوتهم ؛ إذ لو اختلفت لكشف اختلافها عن كذب بعضهم فلم تحصل الغاية المطلوبة وهي إيمان العالم بأنّ اللّه أرسل عيسى وكذا وحدة عيسى باللّه بمعنى موافقة دعوته لإرادة اللّه كما هو الشأن في جميع الأنبياء.
3 ـ من أدلّتهم كون عيسى مولوداً من غير أب فيكون إلهاً.
وهذا من أعجب الاستدلالات فإنّ آدم مخلوق من غير أب ولا أُمّ فهو أولى بالألوهيّة، وكذلك ملكي صادوق الذي ورد في حقّه ((بلا أب بلا أُمّ بلا نسب لا بداية أيام له ولا نهاية حياة)) (60).
4 ـ من أدلّتهم إحيائه للموتى.
وهذا أيضاً لا دلالة فيه على أُلوهيّته لأُمور:
أ ـ إنّ المعجز هو الأمر الخارق للعادة ولا فرق في خرق العادة بين إحياء الميّت وبين تحويل العصا ثعباناً (61) والمأ دماً (62) كما فعله موسى (عليه السلام).
ب ـ إنّ حزقيال أحيى جنداً عظيماً من قتلى بني إسرائيل بعد أن صاروا عظاماً نخرة (63) وإيليا أحيى ميّتاً أيضاً (64).
واليسع أحيى ميّتاً أيضاً (65)، واتّفق ذلك لليسع بعد موته أيضاً، فقد طرحوا ميّتاً في قبره فلمّا مسّ جسده عظام اليسع قام حيّاً (66)، فلو كان صدور هذه المعجزة دليلاً على الأُلوهيّة لكان هؤلاء آلهة أيضاً.
ج ـ انّ عيسى لمّا طلبوا منه إحياء لعازر رفع عينيه إلى فوق وقال: ((أيّها الأب أشكرك لأنّك سمعت لي وأنا علمت أنّك في كلّ حين تسمع لي ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت: ليؤمنوا إنّك أرسلتني ولمّا قال: هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلمّ خارجاً فخرج الميّت)) (67).
فانظر إلى شكره للّه وتضرّعه إليه في طلب إحياء الميّت وتصريحه بأنّ هذا الطلب إنّما هو لإظهار المعجز لتثبت به رسالته تجد ذلك اعترافاً صريحاً بأنّه مخلوق للّه مرسل من عنده فـ (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (68).
(1) لهجرة أحد آبائه إلى الهند في عصر من عصور الاضطهاد: مقدّمة ديوان السيّد رضا الهندي (رحمه اللّه) للسيّد عبد الصاحب الموسوي.
(2) نقباء البشر في القرن الرابع عشر، القسم الثاني من الجزء الأوّل / آقا بزرگ الطهراني: 768.
(3) المصدر السابق.
(4) مقدّمة الديوان: 9.
(5) نقباء البشر: 768.
(6) مقدّمة الديون: 9.
(7) نقباء البشر: 768 ـ 769.
(8) هكذا عرفتهم / جعفر الخليلي 1: 28.
(9) نقباء البشر: 769.
(10) مقدّمة الديوان: 10.
(11) نقباء البشر: 769.
(12) نقباء البشر: 769.
(13) معارف الرجال 1: 324 ـ 325.
(14) معارف الرجال 1: 325.
(15) نقباء البشر: 770.
(16) معارف الرجال 1: 326.
(17) هكذا عرفتهم 1: 37.
(18) امّا الحركة فحدوثها بديهي لانّا نشاهدها تعرض للجسم بعد سكونه، وأمّا السكون فإنّه ينعدم بعروض الحركة فهو ممكن إذ لو كان واجباً لذاته لامتنع عدمه وإذا كان ممكناً كان حدثاً.
(19) وذلك لأنّه محتاج في وجوده إليه، فلو كان قديماً لاستغنى عنه، وهو خلاف الفرض.
(20) لتساوي العدم والوجود بالنسبة إلى الممكن، فلو لم تكن له علّة مرجّحة لجانب الوجود لزم وقوع أحد الأمرين المتساويين من غير مرجّح وهو ممتنع.
(21) إذ لا يعقل أن يكون هو الموجد لنفسه ؛ لانّ العلّة سابقة على المعلول فيلزم حينئذٍ سبقه لنفسه وهو ممتنع أيضاً.
(22) إذ لولا ذلك لم يخل الحال من أحد أمرين:
الأوّل أن تكون هذه الممكنات المعلول بعضها لبعض على هيئة الحلقة، أي تنتهي إلى علّة تكون معلولة للمعلول الأخير.
الثاني أن تكون على هيئة السلسلة غير المتناهية بأن يكون كلّ واحد منها معلولاً لسابقه إلى ما لا نهاية له ويسمّى الأوّل دوراً،والثاني تسلسلاً وكلاهما باطلان، أمّا الأوّل فلأنّه يفضي إلى كون الشي سابقاً لنفسه ولسابقه ؛ وذلك أنّ المعلول الأخير متأخّر عن العلّة الأُولى لكونه معلولاً لمعلولاتها فلو كان علّة لها لزم كونه سابقاً لها فيكون سابقاً لسابقه فيكون سابقاً لنفسه أيضاً، وقد عرفت امتناعهما. وامّا الثاني فلانّ السلسلة المتألّفة من الممكنات ممكنة أيضاً لأنّها مركّبة منها والمركّب محتاج إلى كلّ من أجزائه والمحتاج إلى غيره لا يكون واجباً لذاته وإذا كانت ممكنة فهي أيضاً محتاجة إلى الموجد ولا يعقل أن تكون هي الموجودة لنفسها لبطلانه بالأُولى من الأوليّات، ولا أن يكون أحد أجزائها موجداً لها ؛ إذ يلزم من سبقه على نفسه وعلى علله وهو باطل فيجب أن يكون موجدها خارجاً عنها، وإذا كان كذلك كان واجباً لفرض اشتمالها على جميع الممكنات.
(23) سفر التكوين 1: 26، 27 و5: 1 و 9: 6. رسالة الرسول بولس الأُولى إلى أهل كورنثوس 11: 7.
(24) سفر دانيال 7: 9، ص1675.
(25) سفر الخروج 24: 10، ص125. والموجود في النسخة التي اعتمدناها في التحقيق فيه تفاوت حيث ذكر: وتحت رجليه شبه صنعة وليس في رجليه شبه صنعه وإليك النصّ: ((ورأوا إلـه إسرائيل وتحت رجليه شِبْهُ صَنْعةٍ من العقيق الأزرقِ الشفاف وكذات السماء في النقاوة)) المحقّق.
(26) حزقيال 1: 27، ص1176.
(27) سفر دانيال 7: 9، ص1675.
(28) سفر إشعيأ 4: 1 و 6: 1، ص998.
(29) رؤيا يوحنا اللاهوتي 4: 3، ص400ج.
(30) سفر التكوين 3: 8، ص6.
(31) سفر الخروج 19: 20، ص119.
(32) سفر الخروج 34: 5 ((نزل في السحاب)) ص143.
وسفر الخروج أيضاً 34: 6 ((فاجتاز الربّ)) ص143 ـ 144.
(33) المزامير 132: 13، 927.
(34) إذا خرج عن كونه ممكناً كان أمّا واجباً أو ممتنعاً وكلاهما ممتنع، لسبق العدم عليه، فلا يكون واجباً، ولوجوده فعلاً فلا يكون ممتنعاً.
(35) سفر الخروج 12: 21 ـ 25، صفحة106.
(36) سفر التكوين 3: 8 ـ 9، صفحة6.
(37) سفر التكوين 3: 11، ص11.
(38) رسالة بولس الرسول الأُولى إلى أهل كورنثوس 1: 25، ص269ج.
(39) سفر صموئيل الأوّل 2: 30، ص429.
(40) سفر صموئيل الأوّل 13: 13 و14، ص445.
(41) سفر التكوين 6: 6، ص10.
(42) سفر صموئيل الأوّل 15: 10 و 11، ص450.
(43) سفر التكوين 32: 24 ـ 31، صفحة54.
(44) من الجنس والفصل.
(45) إذ مع وجود المايز الموجب للتعدّد لا معنى لكونهم واحداً، ومع عدمه لا معنى لكونهم ثلاثة.
(46) إنجيل يوحنا 17: 3، ص179ج.
(47) إنجيل مرقس 12: 29، ص79ج.
(48) إنجيل متى: 19: 16 ـ 17، ص 35ج.
(49) إنجيل يوحنا 20: 17، ص186ج.
(50) إنجيل متى 27: 46، ص53 ج.
(51) إنجيل متى 26: 39، ص50 ج. مع اختلاف طفيف في عبارة المصدر}.المحقّق{
(52) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 14، ص256ج.
(53) إنجيل متى 8: 20، ص14 ج. و9: 6، 16: 13، 16: 27، 17: 9 و12 و22، 18: 11، 19: 28، 20: 18، 24: 27، 24: 37، 24: 39، 24:44، 25: 31، 26: 1 و24.
(54) إنجيل يوحنا 10: 30، ص167ج.
(55) رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 7 و8، ص390 ج.
(56) إنجيل يوحنا 17: 21، ص180ج.
(57) الرسالة إلى العبرانيّين 7: 3، ص358 ج.
(58) سفر الخروج 4: 4، ص61.
(59) سفر الخروج 7: 20، ص97.
(60) سفر حزقيال 37: 1 ـ 15، ص1234.
(61) سفر الملوك الأوّل 17: 20 ـ 22، ص568.
(62) سفر الملوك الثاني 4: 22 ـ 25، ص568.
(63) سفر الملوك الثاني 13: 21، ص607.
(64) إنجيل يوحنا 11: 41، 42، 43، 44، ص169ج ـ 170ج.
(65) سورة الصّافات: 180 ـ 182
المقصد الثاني
في النبوة
الحكمة الإلـهيّة تقتضي نصب الشرائع وإرسال الرسل ؛ وذلك لانّ إرشاد الناس إلى ما فيه صلاحهم في العاجل أو الأجل راجح، والعقول لا تتكفّل لهم بمعرفة ذلك كلّه لأنّها ربّما حكمت بحسن شي كالصدق النافع أو قبحه كالكذب الضارّ، وربّما توقّفت عن الحكم بحسنه أو قبحه كالكذب النافع فإذن لا يعلم جميع ذلك إلاّ بتعليمه
سبحانه، وإذا كان إرشاد الناس إلى ما يصلحهم راجحاً كان تركه مع القدرة عليه قبيحاً وهو سبحانه منزّه عن القبيح. والشريعة هي القانون الإلـهي المشتمل على الأمر بالحسن أو إباحته والنهي عن القبيح.
الدرس الأوّل
النبوّة
النبوّة: سفارة إلـهيّة فائدتها تشريع الأحكام أو حفظها من التغيير أو الزوال فهي منصب عظيم إلـهي لا يحصل إلاّ بإرادة خاصّة من اللّه تعالى لمن يختاره ويجده أهلاً لها، فلا يمكن إعمال الحيلة في سرقتها أو اغتيالها ممّن جعلها اللّه له. وكذلك البركة التي هي ترشيح للنبوّة وإعداد لها لانّ ما ينجرّ إلى النبوّة فهو بحكمهما.
الدرس الثاني
} فساد ماصرّحت به التوراة من عدم عصمة الأنبياء{
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنّ إسحاق كان مصمّماً على إعطاء البركة لعيسو ولده الأكبر فلم تزل رفقة ـ زوجة إسحاق ـ تعمل الحيلة حتى جعلت البركة لولدها الأصغر يعقوب رغماً على إرادة إسحاق ثمّ خرج الأمر من يده ولم يتمكّن من إنجاز وعده الذي وعده عيسو (1).
ويستكشف من هذه القصّة أُمور:
1ـ إنّه يمكن الاحتيال في سرقة المواهب الإلـهيّة كالنبوّة والبركة.
2ـ إنّه لا يمكن استرجاعها ممّن احتال في أخذها.
3ـ إنّ اللعنة إذا تعلّقت بشخص أمكن لغيره أن يتحمّلها عنه، فإنّ يعقوب خاف أن يحسّ أبوه بمكره فيلعنه فضمنت له أُمّه أن تتحمّل عنه اللعنة.
4 ـ إنّ إسحاق كان قليل الإحساس بحيث لا يفرّق بين بشرة ابنه عيسو وبين جلود المعزى.
5 ـ إنّ النبيّ يشرب الخمر.
6ـ إنّه يكذب قبل النبوّة، فإنّ يعقوب كذّب مرّتين.
الدرس الثالث
} لا بدّ أن يكون النبيّ طاهر النسب{
يجب أن يكون النبي سالماً من الوصمات النسبية التي تحطّ قدره عند الناس مثل كونه أُمّه زانيةً أو أبيه زانياً أو كونه مولوداً من الزنا أو ينتهي نسبه إلى مولود من الزنا لانّ ذلك ممّا ينفّر الطباع منه وهو نقض للغرض لانّ المطلوب تحبيبه إلى الناس وتأليفهم معه ليكونوا أسرع إلى إجابته واستماع دعوته، وقد صرّحت التوراة الرائجة أيضاً بأنّ ابن الزنا لا يدخل في جماعة الربّ حتى الجيل العاشر (2)، وإذا لم يصلح أن يدخل في جماعة الربّ فكم بالأحرى أن لا يكون نبيّاً.
الدرس الرابع
} بطلان ما صرّحت به التوراة من عدم طهارة مولد بعض الأنبياء{
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أن يفتاح الجلعادي كان ابن امرأة زانية (3) ومع ذلك فقد كان روح الربّ على يفتاح (4) وإنّ سليمان بن داود 2 أُمّه (5) بثشبع (6) التي زنى بها داود بزعمهم. وإنّ يهوذا بن يعقوب زنى بكنته ثامار فولدت له فارص وزارح من الزنا (7)، وانّ داود هو الجيل العاشر لهذا الزنا لانّ نسبه هكذا داود بن يسى بن عوبيد 2 بن بوعز بن سلمو بن نحشو بن عميناداب بن رام بن حصرون بن فارص (8).
الدرس الخامس
}النبيّ لا يزني {
النبيّ لا يزني لانّ الزنا كبيرة موبقة مبعدة له عن اللّه ومع علم اللّه تعالى بوقوع ذلك منه فكيف يختاره لنبوّته ؟ وأيضاً فإنّ متعاطي الزنا يهوّن عليه تعاطي الكذب، ومع ذلك فلا يؤمن كذبه في التبليغ فلا يوثق بأخباره.
الدرس السادس
}بطلان افتراءات التوراة من كون بعض الأنبياء ـ والعياذ باللّه ـ يزنون{
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنّ لوطاً شرب الخمر وزنى بابنتيه فولدتا له مواب وابن عميّ من الزنا (9).
وإنّ داود زنى ببثشبع زوجة اوريا (10)، ثمّ راوده على أن يضاجع زوجته ليخفي أمر الحمل فلم يجبه إلى ذلك وامتنع من التنعّم بالعيش مواساة لإخوانه المجاهدين فلمّا رأى امتناعه وخاف من الفضيحة أرسله إلى الوجه الشديد فقتل، وهذه القصّة وما بعدها في ص12 و13 و16 من السفر المزبور (11) لم تقنع بنسبة الزنا فقط إلى داود (عليه السلام) بل نسبت إليه عدّة رذايل:
1 ـ الزنا بمحصنة، وهي زوجة أحد قوّاد جنده.
2 ـ إعماله الحيلة في قتل هذا القائد الناصح.
3 ـ قلّة الغيرة في عدّة مواضع:
أ ـ أن بثشبع وضعت له ولداً من ذلك الزنا فلمّا مرض ذلك الولد جعل داود يتضرّع إلى اللّه ليشفيه (12)
ب ـ انّ امنون بن داود زنى بثامار خليصة أخيه ابشالوم فقتله ابشالوم عقوبةً له على فعله فعوضاً عن أن يفرح داود بموت هذا الخبث الزاني بأُخته ناح عليه الأيام كلّها (13)
ج ـ انّ ابشالوم في بعض وقعاته دخل على سراري أبيه وهتك حرمته ولمّا قتل ناح عليه نياحة تشبه الجنون وذلك إنّه جعل يقول وهو يتمشّى: يا ابني ابشالوم يا ابني يا ابني ابشالوم يا ليتني متّ عوضاً عنك يا ابشالوم يا ابني يا ابني (14).
الدرس السابع
} النبيّ لا يشرب الخمر{
النبيّ لا يشرب الخمر لأنّها تذهب العقل الذي هو أشرف القوى الموهوبة من مالك السماء والأرض وبه امتاز الإنسان عن باقي أصناف الحيوان، فالعاقل لا يختار لنفسه هذه الخطّة التي توقعه فيما يكره من حيث لا يشعر، ومن كان يتعاطى شرب الخمر، فكيف يختاره اللّه للنبوّة ـ التي هي أعظم المناصب الإلـهيّة ـ! وهل يؤمن شاربها من
الكذب في التبيلغ ؟
الدرس الثامن
}دعاوى التوراة من أن النبيّ يشرب الخمر {
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنّ نوحاً (عليه السلام) شرب الخمر واشتدّ به السكر حتى تعرّى من ثيابه (15) (وإنّ لوطاً شرب الخمر حتى بلغ به الحال إلى أن زنى بابنتيه وهو لا يشعر (16) وإنّ إسحاق أبا الأنبياء شرب الخمر وبارك ولده يعقوب (17)وكذا ما صرّح به الإنجيل الرائج من نسبة كثرة شرب الخمر إلى عيسى (عليه السلام) حيث ورد فيه قول عيسى موبّخاً لبني إسرائيل ((جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزاً ولا يشرب خمراً فتقولون به شيطان جاء ابن الإنسان (18) يأكل ويشرب فتقولون هو إنسان ذا أكول وشريب خمر)) (19)
الدرس التاسع
}النبيّ لا يكذب {
النبيّ لا يكذب قبل النبوّة ولا بعدها لا في التبليغ ولا في غيره ؛ وذلك لأنّه إذا عهد منه الكذب لم يوثّق بخبره ويكون إخباره عن اللّه على حدّ إخباره عن غيره في جواز كونه كاذباً.
الدرس العاشر
}دعاوى التوراة من كون النبيّ يكذب {
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من كذب النبيّ الشيخ الساكن في بيت إيل على رجل اللّه لمّا امتنع من الرجوع معه والأكل والشرب في بيته ؛ لانّ اللّه نهاه عن الرجوع، فقال له: إنّا أيضاً نبيّ مثلك وقد أوحى إليَّ أن أرجع به معك ليأكل ويشرب وكذب عليه (20)
وأنّ اليشع رجل اللّه كذب على بنهدد ملك ارام لمّا أرسل إليه حزائيل ليسأله هل يشفى الملك أم يموت ؟ فقال له: اذهب وقلّ له شفاء تشفى، وقد اخبرني الربّ إنّه يموت موتاً (21)
الدرس الحادي عشر
} النبيّ موحّد ولا يشرك باللّه سبحانه{
النبيّ لا يشرك باللّه ولا يعين على الشرك ولا يرضى به؛ لانّ أهم الأشياء التي بعث اللّه أنبيائه لاجلها هو دعوة الناس إلى توحيده سبحانه والنهي عن الشرك به فكيف يعقل أن يختار لنبوّته من يمكن في حقّه الوقوع في الشرك أو الرضا به ؟ تعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً.
الدرس الثاني عشر
} فساد ما ذكرته التوراة من شرك بعض الأنبياء{
وبذلك يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنّ موسى لمّا غاب لميقات ربّه صنع هارون العجل إلهاً، وبنى المذبح أمامه، وأمر بني إسرائيل بالتقرّب إليه وذبح الذبايح (22)
وإنّ سليمان بن داود مال إلى الإلهة وبنى لها المرتفعات (23)
الدرس الثالث عشر
}المعجزة دليل الأنبياء على نبوّتهم{
تثبت نبوّة النبيّ بدعواه لها مع ظهور المعجز على يده والمعجز: هو الأمر الخارق للعادة المطابق للدعوى المقرون بالتحدّي (24) المتعذّر على الخلق الإتيان بمثله، فأمّا اشتراط خرق العادة فلأنّه لو كان جارياً مجرى العادة لم يكن علامةً مميّزةً له عن غيره، وأمّا مطابقته للدعوى فإنّه لو خالفها بأن يدّعي شفاء الأرمد بتفلته فيعميه لكان على كذبه
أدلّ، وأمّا التحدّي فلانّ الكاذب لا يقدم عليه مخافة أن يفضحه اللّه بمن يعارضه، فإنّ من الواجب في الحكمة أن يفضح اللّه الكاذب إذا خيف على الناس بسببه من الوقوع في الضلال، وامّا تعذّر الإتيان بمثله فلأنّه لو كان كثير الوقوع لما دلّ أيضاً.
الدرس الرابع عشر
} بطلان دعوى جريان المعجزة على يد غير الأولياء والأنبياء{
وبما ذكرناه يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنّ عرّافي (25) مصر عارضوا موسى في معجزتين من معاجزه، إحداهما إحالته المأ دماً (26)، والأُخرى إصعاد الضفادع إلى أرض مصر(27) ؛ لانّ ذلك يغري الناس بتكذيب موسى وهو نقض للغرض المطلوب فلا يفعله الحكيم تعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً.
الدرس الخامس عشر
} النبيّ لا يكذب في إخباراته{
ويجب أيضاً في الحكمة الإلـهيّة أن تصدّق جميع الأخبار التي يخبر بها النبيّ عن الوحي ولا يتخلّف شي منها ؛ لانّ ظهور الكذب في شي من أخباره ممّا يُغري الناس بتكذيبه. وقد صرّحت التوراة الرائجة أيضاً بما ذكرناه فقد جاء فيها: إنّ اللّه أمر موسى بقتل مدّعي النبوّة كاذباً، ثمّ قال له: وإن قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلّم به الربّ فما تكلّم به النبيّ باسم الربّ ولم يحدث ولم يصرّ فهو الكلام الذي لم يتكلّم به الربّ بل بطغيان تكلّم به النبيّ فلا تخف منه (28)
الدرس السادس عشر
}دعوى التوراة بأنّ بعض إخبارات الأنبياء غير صحيحة {
وبما ذكرناه يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة من أنّ اللّه أوحى إلى نوح إنّ الإنسان (29) لا يزيد عمره بعد على مائة وعشرين وقد ولد كثيرون بعد الطوفان وعاشوا اكثر من ذلك (30) وأنّه أوحى إلى يونس أنّ نينوى ستنقلب بعد أربعين يوماً ثمّ ندم فلم يقلبها.
وما صرّح به الإنجيل الرائج من أنّ عيسى أخبر تلاميذه بأشراط الساعة ونزوله من السماء، ثمّ قال لهم الحقّ أقول لكم إنّه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كلّه (31) وقد مضت الأجيال والقرون ولم يقع شي من ذلك، ولا يصحّ تفسير الجبل بالعالم أو الدهر لأنّه خلاف معناه الحقيقي والمجازي ولانّ الإشارة بهذا تأبى هذا التأويل.
الدرس السابع عشر
} محمّد خاتم النبيّين{
لا ريب في ثبوت نبوّة نبيّنا محمّد بن عبد اللّه بن عبدالمطّلب (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) لأنّه ادّعى النبوّة وظهر المعجز على يده وكلّ من كان كذلك فهو نبيّ.
أمّا دعواه للنبوّة فلا ينكرها أحد وأمّا المعاجز التي ظهرت على يده فقد جمت عن الإحصاء (32)،مثل انشقاق القمر، ونبوع الماء من بين أصابعه، وإشباع الخلق الكثير من الطعام القليل، وتسبيح الحصى في يده، وكلام الذراع المسموم، وأخباره بالمغيبات مراراً كثيرة، واستجابة دعائه كذلك. وغير ذلك ممّا يرويه جميع المحدّثين طبقةً عن اُخرى وخلفاً عن سلف ممّا يزيد على حدّ التواتر، ولو لم يكن له معجز إلاّ القرآن المجيد لكفى به شاهد صدقٍ على نبوّته، فكم تحدّى به الخلق وطلب منهم الإتيان بمثله فلم يقدروا على ذلك ولم يحصل في جميع خطبأ العرب وشعرائهم الذين دوّخوا العالم بصيت بلاغتهم من يعارض سورةً من سوره ودعاهم عجزهم عن معارضته إلى محاربة النبيّ ومقابلته بالسيف والسنان وصبروا على نهب الأموال وسفك الدماء وسبي الذراري والنساء، فلو كان لهم قدرة على معارضته لما عدلوا عنها إلى مكابدة مشاق الحرب، وصبروا على ألم الطعن والضرب.
وقد اجتمع جماعة من بلغائهم على معارضة قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الألْبَابِ) (33) فجأوا بعد اللتيّا والتي بقولهم: القتل أنفى للقتل. ولا يخفى على أهل البلاغة ما في هذه الفقرة من المعايب الصناعية التي يشير كلّ منها إلى جهة من جهات محاسن الآية الشريفة. وحيث أنّ هذا المختصر لا يصلح لاستيفاء الكلام على هذا المقام فلنختم المقال بقوله تعالى: (قُل لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (34)
الدرس الثامن عشر
}نؤمن برسل اللّه وكتبه{
ولا ريب أيضاً في صحّة نبوّة الأنبياء الذين أخبر بهم النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) مثل نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وغيرهم، ولولا إخباره (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) بنبوّتهم لم يبقَ لنا طريق إلى إثباتها لانحصار الطريق بعد ذلك بكتب العهدين الرائجين وهي تنسب إليهم جميع منافيات النبوّة من الزنا بالمحصّنات وشرب الخمر والكذب في التبليغ والشرك باللّه والانتساب إلى الزواني والزناة وغير ذلك ممّا يسقطهم عن درجة الإيمان فضلاً عن النبوّة. وإذا كان اللّه تعالى بحكم هذه الكتب على شكل الإنسان وله شعر وحقوان وثياب وهو يجهل ويندم ويتأسّف ويخلف الميعاد فما أجدر أنبيائه بالصفات السابقة، تعالى اللّه عن ذاك وتقدّست أنبيائه.
المقصد الثالث
في الكتب السماوية
تشتمل على فوائد:
1 ـ المراد بالكتاب المقدّس هو المشتمل على الكلام الإلـهي، سواء كتبه النبيّ الذي أُوحي إليه ذلك الكلام، أو كتبه نبي آخر بواسطة الإلهام، أو شهد به جماعة يمتنع اتّفاقهم وتواطؤهم على الكذب.
2 ـ لا يثبت كون الكتاب مقدّساً إلاّ بالسند القطعي المتّصل بذلك العصر الذي كُتِبَ فيه ذلك الكتاب بأحد الطرق السابقة، ولا يكفي مجرّد الظنّ.
3 ـ اشتمال الكتاب على الكفر الصريح، أو التناقض، أو منافيات العقل قرينة قطعيّة على وقوع التحريف فيه.
4 ـ التناقض (35) الصريح بين الكتابين قرينة قطعيّة على وقوع التحريف في أحدهما.
5 ـ إذا علم وقوع التحريف في الكتاب سقط عن درجة الاعتبار بالكلّية، لاحتمال وقوع التحريف حينئذٍ في كلّ موضع من مواضعه.
6 ـ إذا عُلِمَ وقوع التحريف في أحد الكتابين لا بعينه سقطا معاً عن الاعتبار لجريان الاحتمال في كلّ منهما أنّه هو المحرّف وهذا كلّه ممّا يشهد به العقل السليم.
الدرس الأوّل
}الكتب الرائجة عند أهل الكتاب{
الكتب الرائجة عند أهل الكتاب منها ما اختلف قدمائهم في صحّته ولا يهمّنا بيان حاله لعدم اعتباره عندهم فعلاً، ومنها ما اتّفقوا على صحّته وهو ستة وثلاثون كتاباً تسمّى بالعهد العتيق (36) وهي:
ـ سفر التكوين أو الخليقة.
ـ الخروج.
ـ اللاويين أو الأحبار.
ـ العدد.
ـ التثنية أو الاستثناء.
وهذه الخمسة تعتبر كالكتاب الواحد وهي المنسوبة إلى موسى (عليه السلام) والمسمّاة عندهم بالتوراة. وقد يطلق لفظ التوراة مجازاً على مجموع كتب العهد العتيق.
ـ يوشع (يشوع) (37)
ـ القضاة.
ـ راعوث.
ـ السفر الأوّل لصموئيل.
ـ الثاني له أيضاً.
ـ السفر الأوّل من أخبار الملوك }الملوك الأوّل. {
ـ السفر الثاني من أخبار الملوك } الملوك الثاني {.
ـ أخبار الأيام الأوّل.
ـ أخبار الأيام الثاني.
ـ عزرا.
ـ نحميا.
ـ استير
ـ أيّوب.
ـ الزبور} المزامير{
ـ أمثال سليمان
ـ الجامعة.
ـ نشيد الإنشاد.
ـ اشعيا.
ـ ارميا.
ـ مراثي ارميا
ـ حزقيال.
ـ دانيال.
ـ هوشع.
ـ يوئيل.
ـ عاموس.
ـ عوبديا.
ـ يونان.
ـ ميخا.
ـ ناحوم.
ـ حبقوق.
ـ صفنيا.
ـ حجى.
ـ زكريا.
ـ ملاخى.
الدرس الثاني
}هل أنّ التوراة ثابتة؟ {
امّا الأسفار الخمسة الأُول المسمّاة بالتوراة، فهي غير التوراة المنزلة على موسى (عليه السلام) وليست كتوبة له ولا في عهده لانّ في آخرها ذُكِرَ موته، وإنّه دفن في الجواء ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم (38)
وفي هذه العبارة تصريح ببعد العهد جدّاً ما بين موسى ومصنّف هذه التوراة، وقد صرّحت هذه الكتب الرائجة أيضاً بأنّ سفر شريعة الربّ (التوراة) وجده حلقيا الكاهن في بيت الربّ في أيام يوشيا بن امون فبشّر بذلك شافان الكاتب فأخبر شافان يوشيا، ولمّا قرأ عليه مزّق ثيابه... إلخ (39)
وبهذا يعلم أنّ نسخة التوراة كانت مفقودة قبل زمان يوشيا، ثمّ إنّ وقعة نبوخذ ناصر المتأخّرة عن زمانه لم تبق نسخة للتوراة ولا لغيرها من كتب الأنبياء (40)، فعُلِمَ من هذا إنّ سند التوراة انقطع بعد زمان موسى (عليه السلام).
الدرس الثالث
}التوراة مُحَرَّفة {
يدّعي أهل الكتاب رجماً بالغيب أنّ هذه التوراة بعد أن انعدمت نسخها من العالم كتبها عزرا1عزرا، 2 (عليه السلام) بالإلهام وليس عندهم سند قطعي متّصل به، فإن كان فعليهم البيان ونحن نجزم بوقوع التحريف فيها لاشتمالها على اُمور:
1 ـ الأغلاط الصريحة (41)
2 ـ التناقضات الصريحة (42)
3 ـ الكفر الصريح (43)
4 ـ نسبة الرذائل إلى الأنبياء (44)
5 ـ مناقضتها لكلّ واحد من الكتب الآتي ذكرها، وهي سفر (45) يوشع، والسفر الأوّل للأيام (46)، وكتاب حزقيال (47)، وكتاب اشعيا (48)
وكلّ واحد من هذه الأُمور المذكورة بانفراده دليل قطعي على وقوع التحريف فيها فتكون ساقطة عن درجة الاعتبار وكذلك هذه الكتب الأربعة التي ناقضتها لما بيّناه في المقدّمة.
الدرس الرابع
} ما مدى صحّة كتب الأنبياء؟ {
وامّا باقي كتب الأنبياء، فقد اختلفوا في نسبتها اختلافاً ينادي بعد موجود السند في إثباتها إلى نبيّ مخصوص مع أنّ فيها ما لا يجوز العقل إسناده إلى رجل شريف النفس فضلاً عن أن يكون نبيّاً مثل (نشيد الإنشاد) الذي هو من مبدأه إلى نهايته عبارة عن غناء فسقي لم يقتصر فيه على التشبيب بالوجه والخدّين دون أن يصف السرّة والفخذين
ويشتمل كثير منها أيضاً على الكفريات والتناقضات الصريحة، ويشتمل بعضها على السخافات المضحكة مثل:
ما ورد في الباب (19) من ارميا إنّ اللّه أمره بأن يشتري ابريق خزف، ويكلّم شيوخ الشعب بكلام طويل مشتمل على التهديد، ثمّ يكسر الإبريق أمامهم، ويقول لهم هكذا قال ربّ الجنود، وهكذا اكسر هذا الشعب... إلخ.
وما ورد في الباب الأوّل من هوشع من أنّ اللّه أمره أن يأخذ لنفسه امرأة زنى وأولاد زنى لانّ الأرض قد زنت تاركة للربّ... إلخ.
وغير ذلك ممّا هو أولى بأن يعدّ من قسم النوادر المنقولة عن الحمقى فكيف يجوز جعله خطاباً مناللّه تعالى لانبيائه، تعالىاللّه عمّا يصفون !
الدرس الخامس
} الكتب الرائجة عند النصارى{
وامّا الكتب الرائجة عند النصارى في هذه الأيام فهي سبعة وعشرون يسمّى مجموعها بالعهد الجديد:
1 ـ إنجيل متّي.
2 ـ إنجيل مرقس.
3 ـ إنجيل لوقا.
4 ـ إنجيل يوحنّا.
وتختصّ هذه الأربعة بلفظ الإنجيل، وقد يطلق هذا اللفظ مجازاً على مجموع كتب العهد الجديد.
5 ـ كتاب إعمال الرسل.
6 ـ رسالة بولس إلى أهل رومية.
7 ـ رسالته إلى أهل كورنثيوس.
8 ـ رسالته الثانية إليهم.
9 ـ رسالته إلى أهل غلاطية.
10 ـ رسالته إلى أهل افسس.
11 ـ رسالته إلى أهل فيلبس او فيلبي.
12 ـ رسالته إلى أهل قولاسايس أو كولوسي.
13 ـ رسالته إلى تسالونيكي.
14 ـ رسالته الثانية إليهم.
15 ـ رسالته إلى تيموثاوس.
16 ـ رسالته الثانية إليه.
17 ـ رسالته إلى تيطوس.
18 ـ رسالته إلى فيليمون.
19 ـ الرسالة إلى العبرانيّين.
20 ـ رسالة يعقوب.
21 ـ رسالة بطرس} الأُولى. [
22- رسالته الثانية.
23 ـ رسالة يوحنّا.
24 ـ رسالته الثانية.
25 ـ رسالته الثالثة.
26 ـ يهوذا.
27 ـ رؤيا يوحنّا.
الدرس السادس
}الأناجيل مُحَرَّفة {
لا شي من هذه الأناجيل الأربعة هو الإنجيل المنزل على عيسى (عليه السلام) ولا يمكن أن تكون مكتوبة بالإلهام لاُمور:
1 ـ تصريح لوقا في أوّل إنجيله بأنّه هو وكثيرون من كتاب الإنجيل إنّما كتبوه بطريق الرواية (49)
2 ـ وقوع الاختلاف في نسب عيسى، (عليه السلام) بين إنجيل متّي وإنجيل لوقا، فالأوّل نسبه إلى سليمان بن داود (عليه السلام) وجعل عدّة آبائه من يوسف إلى إبراهيم أربعين جيلاً (50)، والثاني نسبه إلى ناثان بن داود وجعل عدّتهم خمسة وخمسين جيلاً (51)
3 ـ ما جاء في آخر إنجيل يوحنّا وهذا نصّه:
((وهذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا ونعلم أنّ شهادته حقّ)) (52)وهذه العبارة صريحة في أنّ مصنّفه غير يوحنّا، ثمّ ختم الإنجيل بقوله: ((وأشياء أُخر كثيرة صنعها يسوع إن كتبت واحدة واحدة فلست أظنّ أنّ العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة)) (53)وهذه كلمة كذب لا يقدم عليها عاقل فضلاً عن أن يكون نبيّاً ذا إلهام ؛ وذلك لانّا لو فرضنا أنّ المسيح (عليه السلام) صنع في كلّ ثانية من ثواني عمره ألف معجزة، ثمّ كتبت هذه المعاجز كلّها لم تملأ الكتب المجتمعة منها بيتاً واحداً من البيوت، فكيف يضيق العالم بتمامه عنها !
الدرس السابع
} بقيّة كتب العهد الجديد غير ثابتة أيضاً {
وأمّا باقي كتب العهد الجديد فهي تشارك الأناجيل في عدم السند القطعي ؛ ولذلك لم تزل المجامع منذ السابق تعقد للنظر في شأنّها فتارة يزيدون في عددها وأُخرى ينقصون منه، وهكذا شأنها في الأناجيل.
وقد ورد في رسالة بولس الأُولى إلى كورنثوس في الفقرة (25 و26) من الباب السابع ما هذا نصّه:
((وأمّا العذارى فليس عندي أمر من الربّ فيهنّ ولكنّني أُعطي رأياً كمن رحمه الربّ أن يكون أميناً، فأظنّ أنّ هذا حسن... إلخ)).
فانظر إلى اعترافه الصريح بأنّه يشرّع الأحكام برأيه من غير إلهام ولا وحي بل بمجرّد الظنّ.
ومثل هذا الرجل يجوز أن تكون رسائله كلّها مكتوبة بالظنّ لا بالإلهام.
ولو أردنا أن نستقصي الكلام على معايب كتب العهدين الرائجين لاجتمع منها كتاب مبسوط، ولكن يغنينا عن التعرّض لذلك اعتراف كثير من علمائهم بأنّهم لم يعرفوا على التحقيق مصنّفي هذه الكتب (54)
الدرس الثامن
}القرآن كتاب اللّه الخالد{
امّا القرآن المجيد فلا يرتاب عاقل في تواتره إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) إذ لا يكاد يكون الحافظون له عن ظهر القلب في كلّ جيل من الأجيال أقلّ من ألف. مع أنّ بلاغته البالغة درجة الإعجاز كافية في ثبوت كونه إلهيّاً.
وإذا تصفّحت القرآن من أوّله إلى آخره لم تجد فيه ما كتب في العهدين من الغلط الصريح أو الكفر الصريح أو التناقض الصريح، بل تجد فيه ذكر الصفات الكاملة للّه وتنزيهه من الصفات الناقصة، والدعوة إلى التوحيد، والنهي عن الشرك، وتنزيه الأنبياء من الرذائل، ومدح المؤمنين، وذكر الجنّة والنار، والأمر بمحاسن الأخلاق، وإباحة الطيّبات وتحريم الخبائث، وبيان الأحكام السياسية وغير ذلك من الأشياء المقبولة لدى جميع العقول، فالحمد للّه الذي منّ علينا بالإسلام وجعلنا من أُمّة خاتم الرسل الكرام.
وقد وقع الفراغ من هذه الرسالة المكتوبة على العجالة في يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ذي الحجّة الحرام سنة (1331ه) والحمد للّه ربّ العالمين.
الملحق الأول
هذه قائمة تعريفيّة بأهمّ الأعلام والأماكن، وقد استثنينا أسماء الأنبياء المعروفين لعدم الحاجة إلى ذلك.
* كما أنّ التعابير في الغالب للمصدر ولذا قد توجد فيها ألفاظ غير مناسبة، نقلناها حسب تعبيرهم، فالرجأ ملاحظة ذلك.
* والمصدر الأساسي الذي اعتمدناه هو: قاموس الكتاب المقدّس: تأليف نخبة من الأساتذة ذوي
الاختصاص، صدر عن مجمع الكنائس في الشرق الأدنى ـ الطبعة الثانية.
اِيل:اسم من أسماء اللّه في العبرية.
وبيت إيل: منطقة حيث بنى يعقوب مذبحاً هناك.
ايل فاران: اسم مدينة ادومية على حدود برية فاران.
ابن فثوئيل:أحد الأنبياء الصغار (على قولهم: المحقّق) وهو كاتب سفر يوئيل وهناك من تسمّى بهذا الاسم أيضاً.
ارميــــــا: وهو النبيّ العظيم ابن حلقيا الكاهن من عناثوث في أرض بنيامين.
ومعنى إرميا ((الربّ يؤسّس)) أو ((الربّ يثبت)) وأحد أسفار العهد القديم باسمه.
اسرائيل: وهو اسم عبري بمعنى ((يجاهد مع اللّه)) أو ((يصارع اللّه)) و قد أُطلق على:
1 ـ يعقوب.
2 ـ نسل يعقوب جميعاً.
3 ـ العشرة الأسباط الذين انشقّوا وانفصلوا عن يهوذا أو بنيامين.
اشعيا /اشعياء: ومعنى الاسم ((الربّ يخلص)) وهو النبيّ العظيم الذي تنبّأ في يهوذا. وأحد أسفار العهد القديم باسمه
افسس: كلمة يونانيّة معناها ((المرغوبة)) وهي عاصمة المقاطعة الرومانية اسيا على الشاطئ الأيسر من نهر الكايستر.
امنون: اسم عبري معناه ((أمين)) وقد ورد اسماً لما يأتي:
1 ـ ابن داود من اخينوعم اليزرعبلية.
2 ـ ابن شيمون من سبط يهوذا.
اورشليم:كانت عاصمة يهوذا أو فلسطين وهي مقدّسة عند اليهود والمسيحيّين والمسلمين.
ايليـــــا: اسم عبري ومعناه ((الهي يهوه)).
والصيغة اليونانيّة لهذا الاسم هي الياس، وتستعمل أحياناً في العربية
بثشبع:اسم عبري معناه ((ابنة القسم)) أو ((ابنة اليوم السابع)) ابنه اليعام وامرأة اوريا الحثي.
برام:اسم عبري معناه ((مرتفع، سام)) وهو اسم لجماعة:
1 ـ رجل من نسل يهوذا، ومن أولاد حصرون.
2 ـ رجل من نسل يهوذا، ومن أولاد يرحمئيل.
3 ـ أحد أحفاد بوز.
بوعز:اسم عبري ربّما كان معناه ((ذو العزّة، أو نشاط)) ويذكر: رجل فاضل من نسل يهوذا، وأحد أسلاف ملوك يهوذا، تزوّج راعوث فصار بوعز بذلك جدّاً لداود ولليسوع.
بنو جاد: وجاد اسم عبري معناه ((طالع حسن)) وهو أحد أبنأ يعقوب من زلفة جارية ليئة.
بنو عمون: هم نسل ابن عميّ ابن لوط، الذي انتشرت ذرّيته في الشمال، وسكنت جبال جلعاد.
بَنْهَدَد: اسم عبري صيغته الأرامية بارهدد ومعناه ((ابن هدد)) وهو:
1 ـ ملك دمشق في زمن آسا ملك إسرائيل.
2 ـ ابن الملك المذكور أعلاه.
3 ـ حزائيل ملك يهوآحاز.
بولس الرسول:اسمه العبري ((شاول)) أي مطلوب، كان أبوه فريسياً من سبط بنيامين.
تسالونيكي: مدينة كانت حاضرة إحدى مقاطعات مكدونية، وتدعى الآن سالوتيك.
تيطس/تيطوس: رفيق مؤتمن لبولس وعامل معه.
تيموثاوس: اسم يوناني معناه ((عابد اللّه)) رفيق بولس ومساعده، ومن تسمية بولس له ابني والابن الحبيب، يُرَجَّح أنّه آمن على يده.
ثامار:اسم عبري معناه ((نخلة)) اسم زوجة بكر يهوذا، فلمّا توفّي تزوّجها اخوه ((أونان))، فوعدها يهوذا أن يعطيها لابنه الصغير ((شيله))
جِواء: الكلمة العبرية لواد، وهو بطن من الأرض، أو واد واسع، فيه دفن موسى في أرض موآب.
حبقوق: اسم عبري معناه ((يعانق)) او ربّما اسم نبات حديقة، وهو أحد الأنبياء وهناك سفر باسمه.
حَجِّي: اسم عبري معناه ((عيد)) أي مولود في يوم عيد. هو نبي معاصر لزكريّا، وباسمه سفر في العهد القديم.
حزائيل:اسم آرامي معناه ((قد رأى اللّه)) وهوآرامي من البلاط الملكي.
حزقيال:اسم عبري معناه ((اللّه يقوّي)) وهو أحد الأنبياء الكبار، ابن بوزي، ولد وكبر ونشأ في فلسطين.
حصرون:اسم عبري معناه ((حصار)) أو ((حضيرة)) من سبط يهوذا وراعوث.
حلقيا الكاهن: رئيس الكهنة المعاصر ليوشيا الذي وجد سفر الشريعة.
دانيال:اسم عبري معناه ((اللّه قضى)) وهو أحد الأنبياء الكبار.
راعوث:اسم موآبي ربّما كان معناه ((جميلة)) وهي فتاة موآبية، تزوّجت أوّلاً بمحلون بن اليمالك من سبط يهوذا، ولمّا مات لصقت بحماتها نعمي ورافقتها إلى بيت لحم اليهودية، ثمّ تزوّجت بوعز، فصارت ضمن سلسلة نسب داود
والمسيح.
رفقه: اسم عربي، ربّما كان معناه ((رباط، أو حبل قيد)) وهي ابنة بتوئيل واُخت لابان، وهي زوجة إسحاق.
رومية:أسّسها سنة 753 ق. م روميولس الذي صار أوّل ملك لها.
زارح:اسم عبري معناه ((بزوغ النور)) وهو اسم لجماعة منهم:
1 ـ ادومي من سلالة إسماعيل وحفيد عيسو وابن رعوئيل.
2 ـ أحد التوأمين اللذين ولدتهما ثامار ليهوذا حميها.
3 ـ واحد من بني شمعون.
4 ـ لاوى بن جرشوم.
سلمو / سلمون:اسم عبراني معناه ((كساء)) أو مكسو، وهو أبو بوعز زوج راعوث.
سيناء:اسم جبل، يُطلق عليه أيضاً جبل حوريب واسم البرية المحيطة به، ويذكر الكتاب المقدّس، برية سيناء وجبل
سيناء:ويقال: إنّ جبل سيناء هو جبل موسى اليوم.
شافان: كلمة عبرية ومعناها ((وبر)) أو ((أرنب الصخر)). وشافان كاتب عاش في عهد يوشيا.
شاول: اسم عبري بمعنى ((سُئِل (من اللّه))) وهو:
1 ـ ملك من ملوك ادوم، من رحوبوت التي تقع على نهر افراتة.
2 ـ ابن قيس بن سبط بنيامين أوّل ملوك إسرائيل.
صَفْنيا: اسم عبري معناه ((يهوه يستر، يكنز)) وهو أحد الأنبياء، يعود نسبه إلى حزقيا، وباسمه السفر المعروف.
صموئيل:اسم عبري معناه ((اسم اللّه أو اسمه إيل أي اللّه)) وهو أوّل أنبياء العبرانيّين بعد موسى (عليه السلام)
صهيون:اسم عبري معناه على الأرجح ((حصن)) وهو:
1 ـ رابية من الروابي التي تقوم عليها اورشليم.
2 ـ بعد أن بُني الهيكل في جبل المريا، ونُقِل التابوت إليه، اتّسع نطاق صهيون حتى شملت الهيكل.
3 ـ وكثيراً ما يُطلق اسم صهيون على اُورشليم. وهناك معان اُخر.
عازر:اسم عبري معناه ((عون)) وهو:
1 ـ رجل من نسل يهوذا.
2 ـ رئيس عائلة من نسل جاد.
3 ـ لاوي بن ليشوع، رممّ جزء اً من أسوار القدس.
4 ـ شخص اشترك في تكريس الأسوار بعد ترميمها.
عالي: وهو اسم عبري بمعنى ((مرتفع)) وكان رئيس الكهنة من عائلة ايثامار، وكان قاضياً لإسرائيل توفّي وعمره 98 سنة، قضى منه 40 سنة قاضياً.
عاموس:اسم عبري معناه ((حمل)) وهو:
1 ـ نبي من تقوع، وهي قرية في اليهودية إلى الجنوب من بيت لحم.
2 ـ وسفر عاموس باسمه.
عبرانييون:هم أحد فروع الدوحة السامية، وينسب اسم إلى عابر، أحد أجداد إبراهيم الذي أتى بهم إلى فلسطين، والذي منحهم اللقب هم الكنعانيّون إذ سمّوا إبراهيم ابرام العبراني.
عزرا: اسم عبري بمعنى ((عون)) وهو اسم:
1 ـ كاهن عاد من بابل.
2 ـ كاهن معاصر لتحميا.
3 ـ كاهن ابن سرايا.
وعزرا اسم أحد أسفار العهد القديم.
عوبديا:اسم عبري معناه ((عبد يهوه)) وهو اسم لكثير من الأشخاص منهم أحد أنبياء بني يهوذا وسفر عوبديا باسمه
عوبيد:اسم عبري معناه ((عبد)) ابن راعوث وبوعز وهو أبو يَسِّي أبوداود.
عمينا داب: اسم عبري معناه ((عمي كريم)) ابن رام، أبو نحشون (نحشو) وهو أحد أجداد المسيح.
عيسو:اسم عبري معناه ((شعر)) ابن إسحاق ورفقة، وتوأم يعقوب، وسمّي كذلك لأنّه وُلِدَ أحمر كفروة شعر.
غلاطيه:ولاية في القسم الأوسط من شبه جزيرة آسيا الصغرى.
فارص:اسم عبري معناه ((ثُغرة)) ابن يهوذا توأم زارح من ثامار.
فليمون/فيلمون: اسم يوناني معناه ((محب)) وهو أحد سكّان كولوس واعتنق المسيحية على يد الرسول بولس.
فيلبس / فيلبي:مدينة في مكدونية اسمها القديم كرينيدس (أي الينابيع الصغيرة).
قولاسايس/كولوس: مدينة فرنجيّة في آسيا الصغرى واقعة على نهر ليكوس.
لوقا:اسم لاتيني ربّما كان اختصار ((لوقانوس)) أو ((لوكيوس)) وهو صديق بولس ورفيقه.
كورنثوس:هي عاصمة مقاطعة آخائية في بلاد اليونان وكانت من المدن المشهورة.
متي: من الاسم العبري ((مثتيا)) الذي يعني ((عطية يهوه)) وهو أحد الإثني عشر رسولاً، وكاتب الإنجيل الأوّل المنسوب إليه (مع الاختلاف في ذلك) وكان في الأصل جابياً من كفر ناحوم.
مرقس: اسم لاتيني معناه ((مطرقة)) وهو لقب يوحنّا ويُرَجَّح أنّه وُلِدَ في اُورشليم لانّ أُمّه سكنت هناك، وهو صاحب الإنجيل على ما هو معروف.
مريم المجدلية:إحدى تلميذات المسيح يسوع. وربّما دلّ لقبها على أنّها من مجدلة ومكانها اليوم المجدل على الشاطئ الغربي من بحر الجليل وعلى بعد 3 أميال شمالي طبرية.
ملاخي:اسم عبري معناه ((رسولي)) وهو آخر الأنبياء في العهد القديم، وباسمه سفر في العهد القديم.
ملكيصادق/صادوق: اسم سامي معناه ((ملك البر)) وهو مالك شاليم أي اُورشليم.
موآب: اسم سامي ربّما كان معناه ((مَنْ أبوه؟)) وهو اسم:
1 ـ بكر ابنة لوط من أبيها ((والعياذ باللّه)).
2 ـ اسم للموأبين.
ميخا:اسم عبري معناه ((من كيهوه؟)) وهو اسم: لكثيرين منهم سادس الأنبياء الصغار (على قولهم:
المحقّق) حيث تنبّأ في ملك يوثام وآحاز وحزقيا من ملوك يهوذا.
ناحوم:اسم عبري معناه ((معزّ)) وهو أحد الأنبياء الصغار (على قولهم: المحقّق) من القوش وهي على الأغلب قرية في فلسطين. وهناك سفر ناحوم في العهد القديم.
نبوخذ ناصِّر: نبوخذ نصَّر: اسم بابلي معناه ((نبو حامي الحدود))، وهو الذي سبى القدس وكان ملك بابل المعروف.
ناثان بن داود:اسم عبري معناه ((اللّه قد أعطى)) وهو ثالث الأبناء الذين ولدوا في القدس لداود.
نحميا: اسم عبري معناه ((تحنن يهوه)) وهو اسم:
1 ـ أحد الذين عادوا من السبي.
2 ـ ابن عزبوق، ساهم في ترميم سور القدس.
3 ـ ابن حكليا من اليهود المسبّين إلى بابل.
ولعلّ الأخير هو كاتب السفر الذي باسمه.
هوشع: وهو اسم عبري معناه الخلاص وهو:ابن بئيري، و هو نبي من الأنبياء الصغار (على قولهم:المحقّق) تنبأ أيام الملوك عزريّا ويوثام واحاز وحزقيا ملوك يهوذا ويريعام الثاني ملك المملكة الشمالية. وباسمه سفر هوشع من العهد القديم.
يَسِّى: اسم عبري معناه ((رجل)) وهو ابن عوبيد وأبو داود.
اليشع: اسم عبراني معناه ((اللّه خلاص)) وهو خليفة إيليا ((إلياس)) في العمل النبوي في المملكة الشمالية والظاهر أنّه النبيّ ((اليسع)).
يفتاح الجلعادي:يفتاح اسم عبري معناه ((يفتح)) وهو ابن جلعاد أحد قضاة إسرائيل، أبغضه اخوته الشرعيّون ؛ لأنّه لم يكن أخاً شرعياً وطردوه من بيت أبيه.
يوئيل:اسم عبري معناه ((يهوه هو اللّه)) وهو اسم:
1 ـ بكر صموئيل.
2 ـ رئيس شمعوني.
3 ـ رئيس جادي.
4 ـ رئيس جرشوني.
يوحنا:ويطلق على:
1 ـ يوحنا المعمدان: ابن زكريا الشيخ وزوجته اليصابات وهو نبي اللّه يحيى بن زكريا (عليه السلام).
2 ـ يوحنا الرسول: وهو ابن زبدي من بيت صيدا في الجليل. دعاه يسوع مع أخيه ليكونا من تلاميذه.
والإنجيل ينسب له وربّما نُسِبَ إلى آخرين.
يشوع (يوشع): ابن نون، خادم موسى(عليه السلام) وتنبّأ بعده.
يوشيا ابن آمون: اسم عبري معناه ((يهوه يشفي)) ملك يهوذا، ذكر في سلسلة أنساب المسيح.
يونان:الصيغة السريانية والعربية للاسم العبري ((يونة)) ومعناه حمامة، وهو نبي من سبط زبولون.
وهناك سفر باسم يونان في العهد القديم.
اليهودية (منطقة): اسم القسم الجنوبي من فلسطين الذي سكنه العائدون من سبي بابل.
يهوذا)منطقة): اليهودية سمّيت كذلك في العهد القديم.
يهوذا بن يعقوب: يهوذا اسم عبري بمعنى ((صمد)) وهو رابع أبناء يعقوب من ليئة.
الملحق الثاني
الخرائط
الفهارس العامة
فهرس آيات (فقرات) الكتاب المقدّس
O المذكور في هذا الفهرس نصوص الايات المنقولة ضمناً في متن الرسالة.
O أسقطنا حروف الوصل في ابتدأ الكلمة كالواو والفاء والتي جاءت لربط جملة بجملة أُخرى.
ـ أ ـ
فأختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ في وسط شجر الجنّة$ 41
فأخذ ذلك من أيديهم وصوّره بالأزميل وصنعه عجلاً $ 73
إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصّة في الأُمور المتيقّنة$ 97
اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم إنّي اصعد إلى ربّي وأبيكم$ 52
اذياله تملا الهيكل$ 39
فارسل داود رسلاً وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها$ 66
وأشيأ اُخر كثيرة صنعها اليسوع$ 98
واصنع لي أطعمة كما اُحِبّ وأتِني بها لاكل حتى تباركك$ 61
وامّا وجهي فلا يُرى$92
إنّ أوّل كلّ الوصايا يا إسرائيل الربّ إلهنا إله واحد$ 52
لانّ جهالة اللّه أحكم من الناس$ 42
فإنّ الذي يشهدون في أسمأهم ثلاثة$ 53
لانّ الربّ قد اختار صهيون اشتهاها مسكناً له$ 39
فإنّ الرجل لا ينبغي أن يغطّي رأسه لكونه صورة اللّه ومجده$ 38
لانّ كلّ الذين ينقادون بروح اللّه$ 53
إنّ اللّه أمر موسى بقتل مدّعي النبوّة كاذباً$ 76
أنّ يعقوب نظر إليه وجهاً لوجه$ 92
أنا والأب واحد$ 53
أنا أيضاً نبي مثلك وقد اُوحي إليَّ أن ارجع به معك$ 71
لأنّه الان كان الربّ قد ثبّت مملكتك على إسرائيل $ 44
انّه خرج من اورشليم جميع خزائن الربّ ببيت الملك$ 91
ايلي ايلي لما شبقتني إلي إلهي إلهي لما تركتني$52
ايّها الأب اشكرك لانّك سمعت لي وأنا علمت أنّك 55
أيّتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الربّ$ 55
ـ ب ـ
فبقي يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر$ 48
بلا أب بلا اُمّ بلا نسب لا بداية له ولا نهاية حياة$ 54
بيتك وبيت أبيك يسيرون امامي إلى الأبد$ 44
ـ ت ـ
تحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفّاف$ 38
وتكون أيّامه مائة وعشرين سنة$ 77
ـ ج ـ
جأ يوحنا المعمدان لا يأكل خبزاً ولا يشرب خمراً … 69
جميع نفوس بنيه وبناته ثلاث و ثلاثون$ 92
ـ ح ـ
فحدث في نصف الليل أنّ الربّ جذب كلّ بكر 41
فحزن الربّ انّه عمل الإنسان في الأرض وتأسّف في قلبه$ 46
الحقّ أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كلُه$ 77
حينئذٍ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموابيين$ 74
ـ ر ـ
رأيت مثل منظر النحاس اللامع$ 38
ـ س ـ
فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت$ 66
سمعا صوت الربّ الإله ماشياً في الجنّة$ 39
ـ ش ـ
وشرب من الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه$ 69
وشعر رأسه كالصوف النقي$ 38
ـ ص ـ
فصعدت الضفادع وغطّت أرض مصر$ 75
ـ ض ـ
وضرب الربّ الولد الذِي ولدته امرأة اوريا لداود فثقل$ 67
ـ ع ـ
وعزّى داود بثشبع امرأته ودخل إليها واضطجع معها$ 64
ـ ف ـ
وفعل عرّافو مصر كذلك بسحرهم$ 75
ـ ق ـ
فقال له اليشع اذهب وقل له شفأ تشفى وقد أراني الربّ$ 71
فقال من أعلمك أنّك عريان هل أكلت من الشجرة$ 41
وقال يا رب إلهي لترجع نفس هذا الولد إلى جوفه$ 55
ـ ك ـ
كان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق وقوس$ 39
فكان روح الربّ على يفتاح$ 64
وكان كلام الربّ إلى صموئيل قائلاً ندمت على أنّي قد $ 46
وكان يفتاح الجلعادي جبّار بأسٍ وهو ابن امرأة زانية$ 64
ـ ل ـ
لا تقدر أن ترى وجهي$ 92
لا يدخل ابن زنا في جماعة الرب 63
لباسه أبيض كالثلج$ 39
لذلك يقول الربّ إله إسرائيل إنّي قلت إنّ 44.. $
فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكّن منها وقهرها 67
فلمّا رأى اللّه أعمالهم (أ) هم رجعوا عن طريقهم الردئية$ 77
فلمّا سمع الملك كلام الشريعة مزّق ثيابه$ 90
لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلاّ واحد هو اللّه$ 52
ـ ن ـ
نزل الربّ على جبل سيناء إلى رأس الجبل$ 39
فنزل الربّ في السحاب$ 39
فنظرها يهوذا وحسبها زانية.. فأعطاها ودخل عليها$ 64
ونلعن الناس الذين تكوّونوا على شبه اللّه$ 38
ـ ه ـ
هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلم خارجاً فخرج الميّت$ 55
وهذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا$ 97
وهذهِ الحياة الأبدية أن يعرفوا أنت الإله الحقيقي وحدك$51
هلّم نسقي أبانا خمراً ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلاً$ 66
ـ م ـ
فمات هناك موسى عبدُ الربّ في أرض مواب$ 90
ـ ي ـ
يا أبتاه إن أمكن أن تعبر عنّي هذه الكأس$ 52
ليكون الجميع واحداً كما إنّك أنت أيّها الأب فيّ وأنا فيك$ 54
فهرس الأعلام
ـ أ ـ
آدم: 39، 40، 41، 54.
إبراهيم: 81، 97.
ابشالوم، 67.
ابن ابي جمهور الإحسائي: 79.
ابن شهرآشوب:79.
ابن عميّ: 66.
ابن كثير: 79.
أبو طالب التجليل التبريزي: 78.
إسحاق: 61، 62، 69.
إسرائيل: 38، 52.
امنون بن داود: 67.
اوريا: 66.
ايليا: 55.
ـ ب ـ
بثشبع: 64.
بثشبع)زوجة اوريا): 66، 67.
بنهدد: 71.
بوعز: 64.
بولس: 53، 95، 99.
ـ ث ـ
ثامار، 64.
ـ ح ـ
الحرّ العاملي: 78.
حزائيل: 71.
حزقيال: 55.
حلقيا: 90.
حوّاء: 39، 41.
ـ د ـ
داود: 64، 66، 67.
ـ ر ـ
رام: 64.
روح القدس: 51، 54.
ـ ز ـ
زارح: 64.
ـ س ـ
سلمو: 64.
سليمان بن داود: 64، 73، 97.
ـ ش ـ
شافان: 90.
شاول: 44، 46.
ـ ع ـ
عزرا: 88، 92.
عميناداب: 64.
عوبيد: 64.
عيسى: 30، 51، 53، 54، 55، 69، 77، 81، 97.
عيسو: 61، 62.
ـ ف ـ
فارص: 64.
فرعون: 41.
ـ ل ـ
لوط: 66، 93.
ـ م ـ
محمّد بن عبد اللّه بن عبدالمطّلب: 78.
مريم المجدلية: 52.
مواب: 66.
موسى: 30، 39، 55، 73، 75، 76، 81، 87، 90، 91.
ـ ن ـ
ناثان بن داود: 97.
نبوخذ ناصر: 90.
نحشو: 64.
نوح: 77، 81.
ـ ه ـ
هارون: 73.
ـ ي ـ
اليسع: 55.
اليسوع: 51، 52، 98.
يسي: 64.
اليشع: 71.
يعقوب: 48، 61، 62، 69، 96.
يفتاح الجلعادي: 64.
يوحنّا: 69، 95، 96، 97.
يوسف: 97.
يوشيا: 90.
يوشيا بن امون: 90.
يونس: 77.
يهوذا بن يعقوب: 64.
فهرس الأماكن
ارام: 71.
اورشليم: 91.
الجواء: 90.
رأس الجبل: 39.
سيناء: 39.
صهيون: 39.
مصر: 41، 75.
نينوى: 76.
فهرس الكتب
اثبات الهداة: 78، 79.
الإنجيل: 30، 38، 53، 69، 77، 95، 97، 98.
البداية والنهاية: 79.
التحفة الكلامية: 79.
التوراة: 38، 41، 44، 46، 48، 61، 63، 64، 66، 69، 71، 73،
75، 76، 77، 87، 90، 91، 92.
سنن البيهقي: 78.
الشفا بتعريف حقوق المصطفى: 78، 79.
صحيح البخاري: 78.
صحيح مسلم: 78.
العهد الجديد: 42، 95، 99.
العهد العتيق: 87.
الكتاب المقدّس: 85.
مسند أحمد: 78.
المصابيح من الأحاديث الصحاح: 78.
مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب)لابن شهرآشوب): 79.
مصادر التحقيق
ـ القرآن الكريم.
ـ إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات: الحرّ العاملي، طبع بإشراف
أبوطالب التجليل التبريزي.
ـ البداية والنهاية: ابن كثير، بيروت ـ لبنان.
ـ التحفة الكلامية: ابن أبي جمهور الإحسائي) مخطوط).
ـ التوحيد والتثليث: للعلاّ مة المجاهد الشيخ محمّد جواد البلاغي، الطبعة الثانية) المحقّقة) 1411 ه قم، تحقيق السيد محمّد علي الحكيم.
ـ دلائل النبوّة: البيهقي، دار الكتب العلمية.
ـ ديوان السيّد رضا الهندي: جمع السيّد موسى الموسوي، تقديم وتعليق السيّد عبدالصاحب الموسوي، دار الكتاب الإسلامي.
ـ السنن للبيهقي: بيروت ـ لبنان.
ـ الشفا بتعريف حقوق المصطفى: القاضي عيّاض، دار الكتب العلميّة ـ بيروت.
ـ صحيح البخاري: دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.
ـ صحيح مسلم: دار إحياء التراث العربي، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي.
ـ طبقات أعلام الشيعة: نقبأ البشر في القرن الرابع عشر: آقا بزرگ الطهراني، تعليقات فضيلة العلاّ مة الحجّة السيّد عبدالعزيز الطباطبائي الطبعة الثانية، دار المرتضى للنشر، مشهد ـ 1404ه.
ـ قاموس الكتاب المقدّس: نخبة من الأساتذة ذوي الاختصاص، صدر عن مجمع الكنائس في الشرق الأدنى ـ الطبعة الثانية.
ـ الكتاب المقدّس: الأسفار الخمسة الأُولى للتوراة ـ دار الشرق.
ـ الكتاب المقدّس) العهد القديم والعهد الجديد) دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط.
ـ معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء: الشيخ محمّد حرزالدين، نشر مكتبة آية اللّه السيّد مرعشي النجفي، قم ـ 1405.
ـ مناقب آل أبي طالب: محمّد بن عليّ بن شهرآشوب، المطبعة العلميّة ـ قم.
ـ هكذا عرفتهم: جعفر الخليلي، الطبعة الأُولى في ايران، قم انتشارات الشريف الرضي.
المحتويات
الإهداء........................................................... 5
مقدّمة التحقيق...................................................... 9
ترجمة موجزة للمؤلّف.............................................13
تعريف بالكتاب..................................................21
نحن والكتاب....................................................23
المقدّمة..........................................................29
المقصد الأوّل
في الإلهيّة......................................................33
الدرس الأوّل: إثبات أنّ الإله هو الصانع الواجب لذاته..........35
الدرس الثاني: صفات الواجب السلبية...........................37
الدرس الثالث: فساد ما ذكرته التوراة والإنجيل من صفات الإله..38
الدرس الرابع: علم اللّه محيط الممكنات..........................40
الدرس الخامس: فساد ما ذكرته التوراة من أُمور تدلّ على عدم علم اللّه الكافي ببعض الأُمور......................................41
تذنيب في قصّة آدم كما في الإصحاح الثالث.......................42
الدرس السادس: اللّه لا يخلف الميعاد.............................43
الدرس السابع: فساد ما ذكرته التوراة من أنّ اللّه وعد فأخلف..44
الدرس الثامن: استحالة الندم على اللّه سبحانه....................45
الدرس التاسع: فساد ما ذكرته التوراة من أنّ اللّه ندم أو حزن.46
الدرس العاشر: صفات اللّه لا تشبه صفات المخلوقين............47
الدرس الحادي عشر: فساد ما صرّحت به التوراة من أنّ صفات اللّه كالإنسان.....................................................48
الدرس الثاني عشر: اللّه سبحانه لا شريك له...................49
الدرس الثالث عشر: بطلان اعتقاد النصارى من أنّ الإلـه مركّب من ثلاثة........................................................51
تنبيه: في الأدلّة المدّعاة على مطلوب النصارى..................53
المقصد الثاني في النبوّة............................................57
مقدّمة................................................................59
الدرس الأوّل: النبوّة............................................60
الدرس الثاني: فساد ما صرّحت به التوراة من عدم عصمة الأنبياء................................................................61
الدرس الثالث: لا بدّ أن يكون النبيّ طاهر النسب...............63
الدرس الرابع: بطلان ما صرّحت به التوراة من عدم طهارة مولد بعض الأنبياء....................................................64
الدرس الخامس: النبيّ لا يزني...................................65
الدرس السادس: بطلان افتراءات التـوراة من كون بعض الأنبياء ـ والعياذ باللّه ـ يزنون...........................................66
الدرس السابع: النبي لا يشرب الخمر.............................68
الدرس الثامن: دعاوى التوراة من أنّ النبيّ يشرب الخمر.......69
الدرس التاسع: النبيّ لا يكذب....................................70
الدرس العاشر: دعاوى التوراة من كون النبيّ يكذب.............71
الدرس الحادي عشر: النبيّ موحّد ولا يشرك باللّه سبحانه......72
الدرس الثاني عشر: فساد ما ذكرته التوراة من شرك بعض الأنبياء.........................................................73
الدرس الثالث عشر: المعجزة دليل الأنبياء على نبوّتهم..........74
الدرس الرابع عشر: بطلان دعوى جريان المعجزة على يد غير الأولياء والأنبياء.............................................75
الدرس الخامس عشر: النبيّ لا يكذب في إخباراته..............76
الدرس السادس عشر: دعوى التوراة بأنّ بعض إخبارات الأنبياء غير صحيحة.................................................77
الدرس السابع عشر: محمّد 6 خاتم النبيّين.......................78
الدرس الثامن عشر: نؤمن برسل اللّه وكتبه.....................81
المقصد الثالث في الكتب السماوية..................................83
مقدّمة...............................................................85
الدرس الأوّل: الكتب الرائجة عند أهل الكتاب...................87
الدرس الثاني: هل أنّ التوراة ثابتة؟.............................90
الدرس الثالث: التوراة مُحرَّفة....................................92
الدرس الرابع: ما مدى صحّة كتب الأنبياء؟.....................94
الدرس الخامس: الكتب الرائجة عند النصارى...................95
الدرس السادس: الأناجيل مُحَرَّفة.................................97
الدرس السابع: بقية كتب العهد الجديد غير ثابتة أيضاً.........99
الدرس الثامن: القرآن كتاب اللّه الخالد........................101
الملاحق
الملحق الأوّل.....................................................105
الملحق الثاني.....................................................115
الملحق الثالث.....................................................121
الفهارس العامّة
فهرس آيات فقرات (الكتاب المقدّس).............................133
فهرس الأعلام....................................................139
فهرس الأماكن...................................................143
فهرس الكتب.....................................................145
مصادر التحقيق..................................................147
المحتويات........................................................149
(1) سفر التكوين 27 عدّة فقرات، ص42.
(2) سفر التثنية 23: 2، ص315.
(3) سفر قضاة 11: 1، ص399.
(4) سفر قضاة 11: 29، ص401.
(5) و (6) سفر صموئيل الثاني 12: 24، ص501.
(7) سفر التكوين 38: 6 ـ 20، ص63 ـ 64.
(8) سفر أخبار الأيّام الأُول 2: 5 ـ 15، ص634. إنجيل متي 1: 3 ـ 6، ص3ج.
(9) سفر التكوين 19: 31 إلى الأخير، ص29.
(10) سفر صموئيل الثاني 11: 4، ص498.
(11) أرقام الصفحات حسب نسخة المؤلّف (قدّس سرّه) فلاحظ المحقّق.
(12) سفر صموئيل الثاني 12: 16 ـ 18، ص500.
(13) سفر صموئيل الثاني 13: 11 إلى آخره، ص502.
(14) سفر صموئيل الثاني 18: 33، ص513.
(15) سفر التكوين 9: 21، ص15.
(16) سفر التكوين 19: 31، ص29.
(17) سفر التكوين 27: 25 ـ 28، ص43.
(18) يعني نفسه.
(19) إنجيل متي 11: 18 ـ 19، ص20 ج.
(في المصدر لا توجد كلمة ((المعمدان)) المحقّق.
(20) سفر الملوك الأوّل 13: 11 ـ 18، ص559.
(21) سفر الملوك الثاني 8: 10، ص596.
(لكن في المصدر الذي بين أيدينا ((أراني)) وليس ((أخبرني)) المحقّق.
(22) سفر الخروج 32: 1 ـ 4، ص139 ـ 140.
(23) سفر الملوك الأوّل 11: 1 ـ 10، ص553 ـ 554.
(24) التحدّي هو: تحريض الناس على معارضته.
(25) أي السحرة.
(26) سفر الخروج 7: 22، ص97.
(27) سفر الخروج 8: 7، ص98.
(28) سفر التثنية 18: 21 و22، ص309.
(29) سفر التكوين 6: 3، ص10.
(30) سفر يونان 3 كلّه، ص1316.
(31) إنجيل متى 24: 34، ص45 ج.
(32) راجع الشفا بتعريف حقوق المصطفى3 الشفا بتعريف حقوق المصطفى، 2 1: 280. إثبات الهداة 3 إثبات الهداة، 2 للحرّ العاملي1 الحرّ العاملي، 2 في معجزات (النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): (فصل 53، ح668، 669،405:1) نقلاً عن كتاب المصابيح من الأحاديث الصحاح 3 المصابيح من الأحاديث الصحاح، 2 طبع بإشراف وتعليق أبو طالب التجليل التبريزي)1 أبو طالب التجليل التبريزي، 2. إثبات الهداة للحرّ العاملي 1: 261، ذيل الحديث180. روى ذلك البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء 1:61 ؛ وفي باب الغسل والوضوء من الخضب والقدح من كتاب الوضوء 1:61. كتاب المناقب: باب علامات النبوّة في الإسلام 4: 233. صحيح مسلم3 صحيح مسلم، 2) كتاب الفضائل ـ باب معجزات النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) (:4:1783، ح4 و1 و14) كتاب الزهد والرقائق ـ باب حديث جابر الطويل (4: 2308، ح3013. مسند أحمد3 مسند أحمد، 2 1: 416، ح2268. البيهقي في السنن3 البيهقي في السنن، 2 گ گ1: 281. دلائل النبوّة3 دلائل النبوّة، 2 4: 121. الشفا بتعريف حقوق المصطفى3 الشفا بتعريف حقوق المصطفى، 2 1: 280.
مناقب ابن شهرآشوب1 ابن شهرآشوب، 21: 102) فصل في تكثير الطعام والشراب.(الشفا:1: 291) إثبات الهداة 1: 401، ح646. البداية3 البداية، 2 والنهاية لابن كثير1 ابن كثير، 2 3: 121.
إثبات الهداة 1: 224، ح2 و134 و146 و208 و271. مناقب ابن شهرآشوب1: 94 ـ 102) فضل في كلام الحيوانات.
قال ابن أبي جمهور الإحسائي1 ابن أبي جمهور الإحسائي، 2 في التحفة الكلامية3 التحفة الكلامية، 2 في الكلام عن نبوّة
نبيّنا (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)): وكلّ واحد منها ـ أي المعجزات ـ وإن كان آحاداً إلاّ أنّ القدر المشترك بينها وهو إظهار المعجزة متواتر، كشجاعة عليّ (عليه السلام) وسخاوة حاتم.
(33) سورة البقرة: 179.
(34) سورة الإسراء: 88.
(35) سوأ كان في نقل خبر أو في بيان حكم إذا كان الكتابان لأهل شريعة واحدة، وأمّا إذا اختلفت شريعتهما فالتناقض في الحكم لا يضرّ لأنّه بمعنى نسخ الثاني للأوّل.
(36) وتسمّى بالعهد القديم أيضاً.المحقّق
(37) ما بين {} من المحقّق.
(38) سفر التثنية 34: 5 ـ 7، ص336.
(39) سفر الملوك الثاني 24: 8 ـ 12، ص634. سفر أخبار الأيام الثاني 34: 14 ـ 19، ص732.
(40) ((إنّه خرج من اُورشليم2 اُورشليم، 2 جميع خزائن الربّ ببيت الملك وسبي كلّ اورشليم وأحرق بيت الربّ وكلّ بيوت اورشليم وهدم أسوارها ولم يسلم من سبيه إلاّ مساكين الارض)) ـ راجع الملوك الثاني: 24 و 25، ص639 ـ 641. [ العبارة أعلاه نقلت باختصار}المحقّق
(41) انظر إلى الباب 46 من سفر التكوين من الفقرة 8 إلى 15 فإنّه لمّا سرد أسماء أولاد يعقوب وبناته كانوا أربعة وثلاثين ثمّ قال جميع نفوس بنيه وبناته ثلاث وثلاثون.
(42) في الباب الثالث والثلاثين من سفر الخروج ((وأمّا وجهي فلا يرى))، وفيه أيضاً قول اللّه لموسى: ((لا تقدر أن ترى وجهي لانّ الإنسان لا يراني ويعيش)).
وفي سفر التكوين: ((أنّ يعقوب نظر اللّه وجهاً لوجه)) 32.
(43) مثل ما سبق ذكره من أنّ اللّه على صورة الإنسان وغير ذلك.
(44) كما تقدّم من شربهم الخمر ووقع الزنا من لوط وغير ذلك.
(45) في سفر التثنية 2 تصريح بأنّ موسى لم يغنم شيئاً من أرض بني عمون، وفي يوشع 13 تصريح بأنّ موسى أعطى نصف أرض بني عمون لبني جاد.
(46) هذا السفر صرّح في الباب 7 أنّ أولاد بنيامين ثلاثة، وفي الباب الثامن أنّهم خمسة فتناقض في نفسه ومع ذلك فقد ناقض التوراة3 التوراة، 2 لأنّها صرّحت بأنّهم عشرة ـ سفر التكوين 46 ـ 21.
(47) قابل الباب 45 و46 من سفر حزقيال بالباب 28 و29 من العدد.
(48) صرّحت التوراة3 التوراة، 2 مراراً بتشبيه اللّه بالإنسان كما عرفته سابقاً وجأ التصريح في الباب 40 و46 من اشعيا بنفي الشبيه عنه تعالى.
(49) إنجيل لوقا 1: ص89 ج.
(50) إنجيل متي 1: 1 ـ 16، ص3 ج.
(51) إنجيل لوقا 3: 33 ـ آخر الإصحاح، ص96 ج.
(52) إنجيل يوحنا 21: 24، ص188 ج.
(53) إنجيل يوحنا 21: 25، ص188 ج.
(54) ذكرنا في آخر الكتاب قائمة لكثير من الكتب المبسوطة في هذا الباب يمكن مراجعتها والاستفادة منها.المحقّق.